الاقرار وإذا ثبتت حجّيتها في موارد القضاء مع ما فيها من المعارضات تثبت حجّتها في سائر الموارد التي لا معارض لها بطريق أولى .
ويناقش في الأولوية بانّها ممنوعة لأنّ بقاء المخاصمات في المجتمع أمر مبغوض للشارع مرغوب عنه لانّها قد ينجر إلى الحرب والقتل والجرح وحصول البغضاء والعداوة بين الناس وما يترتب عليها من الآثار السيّئة والأمور الشنيعة وهو مانع عن ايجاد الألفة والإخوة والمحبّة الّتي هي مطلوبة للشارع قطعا بل قد ينجر ذلك إلى اختلال النظام المبغوض عقلا وشرعا فلابدّ من فصل الخصومات وحلّ المشاكل بشيء فاعتبار شيء في باب المرافعات والمنازعات لا يلازم اعتباره في غيرها وثبوت الحجية لشيء في موردها لا يلازم الحجّية لغيرها كما انّ اليمين فاصل للخصومة شرعا ولا يعتبر في غيرها فالأولوية لا أساس لها .
وقد يتمسّك بدليل الفحوى والأولوية من أدلة حجّية البيّنة في باب الحدود بتقريب أنّ حجّية البيّنة لاثبات موجبات الحدود مع أنّها يثبت بها ما يوجب سفك الدماء وهتك الأعراض وغيرها من الأمور والآثار المهمة ملازم لاعتبارها في غيرها ممّا لا يلازم ذلك بطريق أولى فالدليل على حجّية البيّنة في باب الحدود يدل بمفهوم الموافقة والأولوية القطعية على حجّيتها في غيره .
ويظهر جوابه ممّا ذكرنا في التقريب الأوّل من منع إلغاء الخصوصية القطعية فضلا عن الأولوية إذ لعلّ أهمية إجراء الحدود لما يترتّب عليه من منع الفساد والظلم وغير ذلك من الآثار اقتضت حجّية البيّنة في اثبات أسباب الحدود وإن كانت ملازمة لما ذكر من سفك الدماء وغيرها ولا يلازم اعتبارها في مثله ممّا له آثار عظيمة مع ما في تركها وتعطيلها من المفاسد والآثار الشنيعة اعتبارها وحجّيتها في غيره ممّا ليس فيه ذلك ولعلّ ما يترتب على إجراء الحدود من سفك الدماء وهتك الأعراض أهون ممّا يترتب على تعطيلها .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 208
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص٢٠٨