تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
قول الشاهدين معلوم في الشرع كالشيخ في المبسوط وابن إدريس في السرائر والعلّامة في المختلف وقد تقدّم كلامهم . وقال في العناوين : الإجماع المنقول على حجّية البيّنة مطلقا قد بالغ حدّ الاستفاضة وجماعة من مشايخنا المعاصرين صرّحوا بالإجماع على ذلك وهو الحجّة . « 1 » وبالجملة : التتبع في كلام الأصحاب في الأبواب المختلفة من الفقه مع هذه الإجماعات المنقولة يورث الاطمينان بانّ المسألة تكون إجماعية بل من المسلّميات عندهم . ويمكن أن يناقش في الإجماع صغرى وكبرى أمّا الصغرى فبأنّه لم يثبت اتّفاقهم على القاعدة الكلّية وعموم الحجّية في جميع الموضوعات لما عرفت من عدم تعرضهم لذلك إلّا ما يظهر من إطلاق كلام الشيخ في المبسوط وابن إدريس في السرائر من القدماء والمحقّق والعلّامة من المتأخرين . وأمّا ما في الغنية وإصباح الشريعة من انّه يقضى بشهادة العدلين في جميع الأشياء فهو مخصوص بالقضاء والحكومة ولا يستفاد منه القاعدة الكلية والعموم . ونفي الخلاف المدّعى في الغنية أيضا مخصوص بباب القضاء . وأمّا دعوى الإجماع من المحقّق الثاني في جامع المقاصد فمعقده ثبوت الحقوق لا جميع الأشياء . كما انّ إجماع الجواهر أيضا لم يكن على القاعدة بل على ثبوت النجاسة بالبيّنة كما هو الظاهر من كلامه . وبناء على ذلك لم يثبت اتّفاقهم على الفتوى بعموم الحجّية ولا يستفاد من كلامهم هذه القاعدة إلّا من كلام بعضهم . نعم يمكن القول بثبوت اتّفاقهم على قبول قول البيّنة في اثبات الحقوق و
هامش
( 1 ) - العناوين ، العنوان الحادي والثمانون ، ص 378 .