تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
خبر الثقة ببناء العقلاء لا يستلزم حجّية البيّنة . « 1 » ففيه أنّ النسبة بينهما عموم مطلق إذ كلّما كان اخبار الثقة حجّة فيه فاخبار البيّنة حجّة فيه بطريق أولى لانّ اخبار العدلين أولى بالقبول وترتيب الأثر عليه عند العقلاء من اخبار الواحد وليس مورد يصح الأخذ بقول الثقة فيه ولم يكن الأخذ بالبيّنة فيه صحيحا بخلاف العكس وهو حجّية البيّنة في موارد لم يكن قول العدل الواحد حجّة فيه فضلا عن قول الثقة . إن قلت : إذا شهد العدلان في مورد يصح فيه الاستناد إلى خبر الثقة فليست الحجّة فيه إلّا قول واحد منهما لا قولهما معا وقول الآخر كالحجر بجنب الإنسان . قلت : ليس الأمر كذلك إذا أخبر عدلان بشيء كرؤية الهلال مثلا فالأثر مترتب عند العقلاء على قولهما والحجّة لاثبات الموضوع شهادتهما لا واحد لا معين منهما وهو آكد في الاعتبار والحجّية عندهم من قول الواحد وإذا فرضنا أخبار كثيرين بشيء دون حدّ التواتر فالخبر المذكور يكون مستفيضا وأخبار الجميع حجّة ومعتبرة في اثبات المخبر به لا خبر واحد من الجماعة لا على التعيين وعلى هذا فالسيرة العقلائية جارية على ترتيب الأثر على قول العدلين كما هي جارية على العمل بقول الثقة والعدل الواحد فتأمّل . نعم يمكن أن يقال بانّ الشارع اعتبر في الموضوعات التعدد والعدالة وردع عن السيرة العقلائية في بنائهم على العمل بخبر الثقة في الموضوعات دون الأحكام وذلك لما ثبت في الموضوع من اعتبار التعدد والعدالة ويأتي الكلام فيه إن شاء اللّه . أمّا لو لم يثبت ذلك وقلنا بكفاية العدل الواحد في الموضوعات أيضا فالردع عن السيرة مخصوص باعتبار العدالة وعدم الاكتفاء بالوثاقة .

الثالث : الأولوية القطعية بتقريب

انّ الشارع جعل البيّنة حجّة في موارد الترافع والخصومات وقدّمها على معارضاتها من الحجج كاليد ونحوها غير
هامش
( 1 ) - المستمسك ، ج 1 ، طرق ثبوت النجاسة ، ص 170 .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 207 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى