تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الأموال وما يقصد منه المال من العقود والايقاعات وغيرها التي قد تقدّمت الإشارة إليها فدعوى الاتّفاق بل الضرورة على ثبوت قول البيّنة في باب القضاء لاثبات الحقوق والأموال صحيحة جدّا . وثبت أيضا اتّفاق الأكثر في الموارد الخاصة لثبوت النجاسة والطهارة والهلال والعدالة والوقت والقبلة وغير ذلك ممّا لا تحصى . والفرق بين الاتّفاق والإجماع في الموارد الخاصة أو الموضوعات المربوطة بباب القضاء وبين الاتّفاق والإجماع على القاعدة وعموم الحجّية واضح . فانّ الاتّفاق الثابت في الموارد وإن كانت كثيرة بل وكانت في جميع أبواب الفقه إلّا انّه لا يلازم الاتّفاق على القاعدة الكلية وكذا نقل الإجماع مالم تقع القاعدة معقدا لإجماعهم وموردا لاتّفاقهم وعلى هذا فيظهر ضعف دعوى الإجماع وضعف الاستدلال به على هذه القاعدة كما وقع في العوائد والعناوين . وأمّا المناقشة في الكبرى فبانّه لو ثبت الإجماع والاتّفاق على القاعدة فلا يكشف عن قول المعصوم لأنّ مستندهم في الفتوى بعض الوجوه المذكورة في المقام .

الثاني : بناء العقلاء وسيرتهم على قبول شهادة الشاهدين

الموثقين غير المتهمين ولا المعروفين بالكذب وهذا طريق عقلائي لاثبات الموضوعات الخارجية ويرتبون عليه الآثار والأحكام العرفية وعليه استقرت سيرتهم في معاملاتهم ومعاشراتهم وسياساتهم وثبوت الموضوعات التي لها آثار بالبيّنة من الأمور المسلّمة عندهم وخصوصا لاثبات الحقوق في المحاكم القضائية . ولم يرد من الشارع ردع عن هذه السيرة بل وردت أدلّة إمضائية لها من الشارع بل السيرة العقلائية ثابتة في قبول قول الثقة وترتيب الآثار عليه فضلا عن البيّنة وإذا كان سيرتهم جارية على الأخذ بقول الثقة وترتيب الأثر عليه فقبول قول البيّنة وترتيب الأثر عليه ثابت عندهم بطريق أولى . وما يقال من انّ النسبة بين البيّنة وقول الثقة عموم من وجه فاثبات حجّية