متفرقة في أبواب الفقه فانّ المتتبّع في كلامهم يجد تسالمهم على حجّية البيّنة في كلّ موضوع ذي أثر شرعي فانّهم يحكمون بحجّية البيّنة في ثبوت النجاسة والطهارة والوقت والقبلة وكافّة العقود والإيقاعات والحقوق والأموال وما يقصد منه المال وأسباب التحريم في باب النكاح من النسب والرضاع والمصاهرة وثبوت الوكالة وعزل الوكيل والوصايا وأسباب الفسخ كالعيب وغيره وأسباب الضمان من الاتلاف والجناية أو الغصب وغير ذلك من الموضوعات التي يصرحون باثباتها بالبيّنة من غير انكار لأحدهم في ذلك إلّا الشاذّ الذي لا يعبأ بخلافه والحاصل انّه لا يخفى على المتتبّع في كلامهم في المقامات العديدة والفروع المتفرقة اتّفاقهم على اثبات الموضوعات بالبيّنة وانّهم لا يزالون يستدلون على ثبوت الموضوعات التي لها أحكام بقيام البيّنة عليها ويعلّلون ذلك بانّها حجّة شرعية وانّ قبول قول الشاهدين معلومة في الشرع من دون انكار إلّا من شذّ منهم في بعض الموارد الجزئية كاثبات النجاسة مثلا وليس انكارهم مبنيا على نفي عموم الحجّية بل له جهة أخرى مثل اعتبار العلم في ثبوت النجاسة لقاعدة الطهارة المغياة بالعلم بالنجاسة التي كان مفادها طهارة المشكوك حتى يحصل العلم بارتفاعها .
ومثل الاستدلال لعدم ثبوت الاجتهاد بالبيّنة بأنّ الاجتهاد من الأمور الحدسية التي لا يكون موردا للشهادة ولو كان الوجه في الخلاف عدم ثبوت عموم الحجّية كان المناسب الاستدلال به أيضا ولكان اللازم الخلاف في كلّ مورد لم يقم دليل عليه بالخصوص مع أنّه لم ينقل إلّا في موارد خاصة فانكار بعض الفقهاء في بعض الموارد ليس إنكارا لأصل الحجّية بل لمناقشة أخرى في خصوص المورد وخصوصا انّ أكثر هذه الموارد التي يستندون فيها إلى البيّنة ويعتمدون عليها ليس منصوصا بالخصوص .
وقد ادعى الإجماع على عموم الحجّية في الجواهر والعوائد ونفى عنه الخلاف في الغنية . وقد أرسل بعض الأصحاب المسألة ارسال المسلّمات وقالوا بأنّ قبول
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 204
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص٢٠٤