تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الحجّية في الموضوعات مطلقا إلّا ما خرج بالدليل أم لا ؟ وبعبارة أخرى هل لنا عموم يدلّ على حجّية قول البيّنة في الموضوعات فيثبت بها مثل العدالة والاجتهاد والطهارة والنجاسة وغيرها أم لا ؟ فإذا لابد من ثبوت النص والدليل على حجّية قولها في كلّ مورد فما ثبت فيه الدليل من النصّ أو الإجماع يكون قولها حجّة فيه وما لم يثبت فيه نص ولا إجماع فلا حجّية لقولها فيه . أقول : قد يوجد في كلمات الفقهاء من الأصحاب ما هو صريح أو ظاهر في عموم حجّية البيّنة . قال ابن زهرة في الغنية : ويقضى بشهادة المسلمين بشرط الحرية والذكورة والبلوغ وكمال العقل والعدالة في جميع الأشياء بلا خلاف غير انّه لا يقبل في الزنى إلّا شهادة أربعة رجال . « 1 » وكلامه صريح في عموم الحجّية لكن يختص بباب الحكومة والقضاء فلا يشمل الشهادة بالنجاسة والطهارة والعدالة والاجتهاد وغيرها عند غير القاضي وفيما لا يقضى به . ونظيره ما ذكره أبي الحسن سلمان بن الحسن بن سليمان في اصباح الشيعة قال : ويقضى بشهادة المسلمين بشرط الحرية الذكورة والبلوغ وكمال العقل والعدالة في جميع الأشياء . « 2 » وهو الظاهر من الشيخ رحمه اللّه في المبسوط قال : وإذا شهد شاهدان بأنّ النجاسة في أحد الإنائين وشهد آخران انّه وقع في الآخر على وجه يمكن الجمع بينهما أو لا يمكن لا يجب القبول منهما والماء على أصل الطهارة أو النجاسة فأيّهما كان معلوما عمل عليه وإن قلنا إذا أمكن الجمع بينهما قبل
هامش
( 1 ) - ينابيع الفقهية ، ج 11 ، ص 113 ، الجوامع الفقهية ، ص ( 2 ) - ينابيع الفقهية ، ج 11 ، ص 223 .