10 - أحاديث أبواب حدّ الزنا . « 1 »
11 - ما ورد في حدّ السرقة . « 2 »
هذه فهارس عامة للأخبار التي قد أطلقت البيّنة فيها وأريد منها العدلان وكثرة إطلاقها توجب انصرافها إليها وتبادر هذا المعنى منها بل لا يوجد مورد في الأخبار قد أطلق البيّنة على غير العدلين من سائر الأدلّة وإذا كان مورد استعمالها وإطلاقها منحصرا في ذلك فلا مجال للاشكال في تبادر هذا المعنى منها في زمان الأئمّة إذ لولا ذلك فلا يخلو إمّا أن يتبادر منها كلّ دليل وما به يبيّن الشيء وهو باطل بالضرورة إذ كيف يتبادر كلّ حجّة ودليل مع كثرة إطلاقها واستعمالها وإرادة العدلين منها وعدم وجود مورد أريد منها غيرها وإمّا أن يكون اللفظ مجملا لا يفهمون منه شيئا وهو أيضا باطل إذ لو كان كذلك لوقع السؤال عن المقصود والمراد منها عند إطلاقها .
وبناء على هذا فيصحّ أن يقال بأنّ المفهوم من البيّنة في لسان الشارع منصرف إلى بعض مصاديقها ولا يختلج بالبال عند إطلاقها غير المعنى الاصطلاحي وهو العدلان منها فدعوى أنّ المفهوم من قوله صلّى اللّه عليه واله وسلم : البيّنة على المدعي وكذا من قوله صلّى اللّه عليه واله وسلم : إنّما أقضي بينكم بالأيمان والبيّنات في زمان الصدور هو شهادة عدلين ولا يفهم منها غيره صحيحة جدا .
ولذلك لم يطالب أحد في محاكم القضاء ولا في غيره باثبات حقّه ودعواه بغير شهادة العدلين ولم يحتمل أحد من الفقهاء من قوله صلّى اللّه عليه واله وسلم : البيّنة على المدعي جواز قبول كلّ حجّة ودليل من المدعى ثمّ يبحث عن مخصّص ذلك العموم والإطلاق .
هامش
( 1 ) - الحديث 2 من باب 14 من أبواب حدّ الزنا ، الوسائل ، ج 18 ، ص 375 .
( 2 ) - الحديث 1 من باب 9 من أبواب حدّ السرقة ، الوسائل ، ج 18 ، ص 499 وكذا حديث 4 من باب 18 من أبواب حدّ السرقة ، الوسائل ، ج 18 ، ص 509 .