قال في الجواهر بعد ذكر تعريف المسالك : وقد تقدم لنا في كتاب القضاء كلام في ذلك وانّ المرجع فيها العرف الذي يصلح فارقا بينها وبين غيرها من الأخبار إلى أن قال :
كان الأصوب ايكال ذلك إلى العرف للقطع بعدم معنى شرعي مخصوص لها . « 1 »
إذا عرفت ذلك فالبحث في هذه القاعدة من جهات ثلاث :
الأولى : في عموم حجّيتها في الموضوعات .
الثانية : في أنّ قبول قول البيّنة هل يتوقف على حصول الظن الفعلي بصدقها أم لا ؟ بل هي حجّة شرعية من غير اعتبار الظنّ الشخصي وإن كان ملاك حجّيتها الظنّ النوعي كسائر الأمارات وعلى الثاني فهل يعتبر فيها عدم الظنّ بالخلاف أم لا ؟
الثالثة : في انّه هل يعتبر في الشهادة وحجّيتها بأدائها عند الحاكم واستماع الحاكم لها أم لا ؟
أمّا الجهة الأولى : في عموم حجّية البيّنة
لا اشكال ولا خلاف نصا وفتوى في حجّية البيّنة وقبول قولها في باب الحقوق والأموال وما يقصد منه المال كالنكاح والطلاق والنسب والعتاق والخلع والقتل والوكالة والوديعة والعارية والبيع والإجارة والوصية والعيوب والولادة وكذا ما يوجب الحدّ أو التعزير كالزنا واللواط والسحق والقذف وغيرها .
وهكذا لا اشكال في ثبوت رؤية الهلال بها وكذا كلّ مورد ورد النص فيه بثبوته بها وإنّما البحث والكلام في أنّ الأصل في شهادة العدلين وجوب القبول
و
هامش
( 1 ) - الجواهر ، ج 41 ، كتاب الشهادات ، ص 7 - 8 .