مسائل فقهية كلّية وهي عدم اعتبار الشكّ بعد المحلّ في أجزاء العبادة كالقراءة والركوع والسجود والتشهد وكذا أجزاء الغسل والحجّ وبعد الفراغ من العمل .
فهذه كلّها مسائل فقهية وأحكام كلية تستفاد من قاعدة الفراغ والتجاوز وبعد تطبيق تلك الأحكام والمسائل على مواردها تصير النتيجة شخصية فالنتائج المستفادة من القواعد الفقهية في النهاية وإن كانت شخصية بعد تطبيق الأحكام على الأشخاص والموارد الجزئية ولكن نتيجة نفس القاعدة ، وما يستفاد منها كلية وهي المسألة الفقهية كما قدّمنا الكلام في ذلك في الفرق بين القواعد والمسائل الفقهية .
نعم قد يتمسك لحكم المورد الجزئي بالقاعدة فيقال خطابا لمن شكّ في شيء بانّ شكّك ليس بشيء ولا اعتبار به لقاعدة الفراغ أو التجاوز وفي الحقيقة النتيجة المستفادة من القاعدة ابتداء ليست عدم اعتبار هذا الشكّ الخاص لهذا الشخص بل عدم اعتبار الشكّ في القراءة بعد الدخول في الركوع مثلا لقاعدة التجاوز ، وإنّما حذفت الواسطة وهي المسألة الكلّية واستند إلى القاعدة ما هو مصداق لها وجزء من جزئياتها .
الثالث : ما ذكره المحقّق النائيني رحمه اللّه على ما في تقريرات بحثه قال في بيان الفرق بانّ المايز بينهما بعد اشتراكهما في انّ كلا منهما يقع كبرى لقياس الاستنباط هو انّ المستنتج من المسألة الأصولية لا يكون إلّا حكما كليا بخلاف المستنتج من القاعدة الفقهية فانّه يكون حكما جزئيا وإن صلحت في بعض الموارد لاستنتاج الحكم الكلي أيضا إلّا أنّ صلاحيتها لاستنتاج الحكم الجزئي هو المايز بينها وبين المسألة الأصولية حيث إنّها لا تصلح إلّا لاستنتاج حكم كلّي .
ولعلّ ما أفاده المحقّق الخوئي رحمه اللّه في ذلك المجال كان مأخوذا من أستاده المحقّق النائيني وكيف كان يرد عليه ما أوردناه هناك من أنّ ما يستنتج من القاعدة الفقهية أيضا حكم كلي وإنّما ينتهي المكلّف بعد تطبيق النتيجة وهي المسألة الفقهية على فعله وما هو مورد ابتلائه إلى نتيجة شخصية جزئية .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 187
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص١٨٧