عكسها حكم فرعي إلهي منظور فيها على فرض ثبوتها وقواعد الضرر والحرج كذلك فانّها مقيّدات للأحكام بنحو الحكومة فلا يكون آلة لمعرفة حال الأحكام .
ثانيها : ما أفاده العلّامة الخوئي قدّس سرّه بما حاصله : انّ نتيجة القاعدة الفقهية في الشبهات الموضوعية نتيجة شخصية والصحيح انّه لا شيء من القواعد الفقهية تجري في الشبهات الحكمية فانّ قاعدتي نفي الضرر والحرج لا تجريان في موارد الضرر أو الحرج النوعي وقاعدة ما يضمن أساسها ثبوت الضمان باليد مع عدم الغاء المالك لاحترام ماله فالقواعد الفقهية نتائجها أحكام شخصية بخلاف القواعد الأصولية .
ويرد عليه أوّلا : بأنّ المراد بالشبهة الحكمية إن كان الشك في الحكم الكلّي الذي يكون من وظيفة الشارع بيانه في مقابل الشك في الأمور الخارجية التي يكون الحكم الكلي فيها معلوما وإنّما اشتبه موضوعه خارجا فالقواعد الفقهية موردها ومجراها قد يكون من الشبهات الخارجية وقد لا يكون كذلك وعلى التقديرين بيان الحكم الجاري فيها من وظائف الشارع أمّا الأوّل فكقاعدة الفراغ والتجاوز الجاريتين في موارد الشكّ في الإتيان بالجزء أو الشرط وفي صحّة العمل بعد الفراغ منه وكقاعدة الصحّة الجارية في فعل الغير فيما إذا اشتبهت صحّته وقاعدة الضرر بناء على اختصاصها بالضرر الشخصي وكذا الحرج وقاعدة اليد والحلية والطهارة في موارد الشكّ في الأمور الخارجية فانّ موارد جريان تلك القواعد وإن كان من الشبهات الموضوعية إلّا انّ بيان الحكم والوظيفة في تلك الموارد وظيفة للشارع وعليه أن يبيّن ما هو الوظيفة والحكم فيما إذا كان الوضوء ضرريا لشخص المتوضى وفيما إذا شكّ بعد التجاوز والفراغ أو صحّة عمل الغير وهكذا فالحكم في تلك الموارد حكم كلّي بيانه على الشارع فموارد تلك القواعد وموضوعها وإن كانت من الموضوعات الخارجية وبتعبيره قدّس سرّه شبهات موضوعية إلّا انّ أحكامها الجارية فيها أحكام كلّية فالشبهة موضوعية ولكن حكم العمل فيها
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 185
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص١٨٥