موكول إلى الشرع والحاصل انّه فرق واضح بين رفع الشبهة عن الحكم المشكوك في المورد مثل انّه هل المورد المشكوك طهارته أو حليته حلال أو طاهر واقعا أو حرام واقعا فانّ بيان هذا ورفع الستر عنه ليس من وظيفة الشارع بل بما انّه شارع لا يقدر عليه فانّ الحكم الكلّي وهو الحلية أو الحرمة فيه معلوم والشبهة جاءت بسبب الأمور الخارجية وليس شأن الشارع رفعها وبيان الحكم الواقعي فيها .
وبين الوظيفة عند الشبهة وانّه كيف يعمل وما هو الحكم الظاهري فيه فانّ هذا من وظايف الشارع والشبهة بالنسبة إليه حيث كان في الحكم الكلي وإن كان ظاهريا من الشبهات الحكمية لا الموضوعية وبالجملة الشبهة بالنسبة إلى الحكم الواقعي الأوّلي في المورد موضوعية وبالنسبة إلى الحكم الظاهري الثانوي وما هو وظيفة الشاك في الحكم الواقعي شبهة حكمية مثل الشبهة في أصل حرمة الشيء أو وجوبه .
فالشكّ في حكم الوضوء الضرري وإن كان الضرر شخصيا شبهة في الحكم الكلّي وبيانه على الشارع .
وأمّا الثاني فكقاعدة الحلية والطهارة في الشبهات الحكمية كما إذا شكّ في حلية شيء أو طهارته لا من جهة الاشتباه في الأمور الخارجية وكقاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به ومن حاز ملك وقاعدة الميسور وقاعدة الإسلام يجبّ ما قبله وقاعدة من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد فهو أحقّ به وقاعدة الناس مسلّطون على أموالهم وقاعدة الاتلاف والضمان في زمان الخيار وقبل القبض ولا تعاد الصلاة وغير ذلك من القواعد الجارية في العبادات والمعاملات فانّ جميع تلك القواعد أحكام كلية بيانها من وظيفة الشارع وعلى هذا لا وجه لقوله قدّس سرّه : لا شيء من القواعد الفقهية تجري في الشبهات الحكمية إن أريد منها ما كان بيان حكمه من وظيفة الشارع .
وثانيا : ما أفاده قدّس سرّه من انّ النتيجة في القاعدة الفقهية أحكام شخصية فيه منع واضح إذ النتيجة فيها مسألة فقهية مثلا قاعدة الفراغ والتجاوز تنحل إلى
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 186
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص١٨٦