تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
فالقاعدة الفقهية التي جعلت كبرى القياس منطبقة على جزئيّاته ومصاديقه وهكذا قاعدة الطهارة والفراغ والتجاوز وغيرها وهذا بخلاف المسألة الأصولية حيث كانت استفادة الحكم الشرعي منها على وجه الاستنباط والتوسيط لا التطبيق كاستفادة وجوب الشيء أو حرمته من خبر الثقة بعد اثبات حجّية قوله في الأصول فحجّية قول الثقة ممّا تقع في طريق استنباط الحكم لكن لا تنطبق على الحكم فالنتيجة وهي الوجوب أو الحرمة ظاهرا أو ثبوت الحجّة عليهما ليس ممّا ينطبق عليها كبرى حجّية قول الثقة نظير تطبيق القاعدة الفقهية على النتيجة المستفادة من القياس . مثلا الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدماته عقلا مسألة أصولية ولا تنطبق على النتيجة المستنبطة منها وهي وجوب المقدمة شرعا فانّ القاعدة الأصولية عقلية والحكم المستفاد منها على فرض ثبوتها شرعي ولا تكون النتيجة من صغرياتها وإنّما يتوصل بها إلى وجوب المقدمة . وإن شئت قلت : المسألة الأصولية تقع في طريق اثبات أمر مجعول شرعي حقيقة أو تعبّدا أو أمر عقلي كالتنجز والتعذّر وما يثبت بها ليس من حصصها ومصاديقها بل يكون وراء نفس القاعدة ومن أجل ذلك تكون نسبة النتيجة إلى القاعدة الأصولية نسبة الاستنباط والتوسيط لا التطبيق وأمّا القاعدة الفقهية فالمستخرج بها ليس مجعولا برأسه وأمرا وراء القاعدة نظير ما يستنبط من المسألة الأصولية بل هو نفس القاعدة وحصّة من حصصها ومصداق من مصاديقها ولذا تكون نسبة النتيجة إليها نسبة التطبيق لا التوسيط . ولعلّ إلى هذا يرجع ما أفاده سيّدنا الأستاذ الإمام الخميني قدّس سرّه في بيان الفرق بين القاعدتين بانّ الأصولية هي القواعد الآلية التي يمكن أن تقع في كبرى استنتاج الأحكام الكلّية الفرعية أو الوظيفة العملية فهي آلة محضة لا ينظر فيها بل ينظر بها فقط . والقواعد الفقهية ينظر فيها فتكون استقلالية لا آلية فانّ قاعدة ما يضمن و