تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
مصاديق موضوع هذه القاعدة موضوع كلّي لمسألة فقهية كالبيع والإجارة والأمانة والهبة . وكذلك لو كانت القاعدة منطبقة على مسائل أبواب العبادات كالفراغ والتجاوز أو باب واحد من العبادات أو المعاملات كقاعدة لا تعاد والطهارة وقاعدة تلف المبيع قبل القبض أو التلف في زمان الخيار وغيرها . وبالجملة القاعدة الفقهية قضية كلّية عامة تتولد منها مسائل فقهية وتنحل إلى قضايا وأحكام كلية والمسألة الفقهية ليست كذلك .

الفرق بين القاعدة الفقهية والمسألة الأصولية

قد ذكروا للفرق بينهما وجوها : أحدها : أنّ المسألة الأصولية تقع في طريق استنباط الحكم الشرعي بمعناه العام الشامل للاثبات الوجداني القطعي كما في الاستلزامات العقلية ولاثبات الحجّة على الحكم الشرعي المستنبط بالطرق والأمارات ولاثبات التنجيز والتعذير كما في موارد الاحتياط والبراءة الشرعيّين وكذا الاستصحاب فانّه منجّز للواقع عند المطابقة له ومعذّر عنه إن لم يكن كذلك . فالمسألة الأصولية يتوصل بها تارة إلى الحكم الشرعي وجدانا وأخرى إلى الحجّة إلى الحكم وثالثة إلى تنجّزه أو التعذّر منه فهي آلة ووسيلة لاستنباط الحكم بهذا المعنى العام . وأمّا القاعدة الفقهية فانّها وإن وقعت في كبرى القياس المستنبط به الحكم إلّا انّ استفادة الحكم منها ليس من باب التوسيط والاستنباط بل على نحو التطبيق أي تطبيق الكبرى على صغرياتها ومصاديقها كقولنا : البيع يضمن بصحيحه وكلّ ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده فالبيع يضمن بفاسده
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 183 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى