تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
لمسائل فقهية كثيرة كقولنا البيع يضمن بصحيحه فيضمن بفاسده وكذا الإجارة يضمن بصحيحها فيضمن بفاسدها وغيرها وكذا قاعدة الطهارة فانّ مصاديق موضوعها موضوعات لمسائل فقهية . فالقاعدة الفقهية وإن كانت حاوية لحكم تكليفي أو وضعي ومن هذه الناحية مشتركة مع المسألة الفقهية إلّا انّ الفرق بينهما في عدم اختصاص القاعدة بموضوع خاص بل لها شمول وعموم لموضوعات شتى متفرقة في باب واحد كقاعدة لا تعاد حيث تنحل إلى عدم إعادة الصلاة من ناحية الخلل الواقع في الأجزاء والشرائط إلّا من خمس فهي عامة شاملة لمسائل الخلل الناشي من ترك بعض الأجزاء أو الشرائط أو زيادتها غير الخمسة المذكورة فيها أو من أبواب مختلفة كقاعدة الضرر والحرج وقاعدة ما يضمن وما لا يضمن وقاعدة على اليد وغيرها من القواعد الكلية الجارية في أبواب مختلفة من الفقه وهذا بخلاف المسألة الفقهية حيث تختص حكمها بموضوع خاص وإن كان له مصاديق متعددة كحرمة الخمر وحلية الغنم ووجوب الصلاة وغيرها . وإن شئت قلت المسألة الفقهية قضية واحدة كلّية وموضوعها عنوان واحد له جزئيات ومصاديق ومحمولها أيضا حكم تكليفي أو وضعي واحد متعلّق بذاك العنوان وتنحل إلى قضايا جزئية نسبية أو حقيقيّة كقولنا : الخمر حرام والصلاة واجبة فمفاد القضية فيهما حكم واحد لموضوع كلّي وإنّما تنحل إلى قضايا جزئية وأحكام شخصية وأمّا القاعدة الفقهية فهي وإن كانت أيضا قضية واحدة مركّبة من موضوع كلّي وحكم متعلّق به إلّا انّ تلك القضية تنحل إلى قضايا كلّية أخرى تتشعّب منها أحكام ومسائل فقهية كثيرة يكون موضوع كل مسألة منها مصداقا لموضوع القاعدة مثلا قاعدة كلّ ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وكذا عكسها يتولد منها مسائل فقهية كثيرة متفرقة في أبواب المعاملات كالبيع يضمن بصحيحه فيضمن بفاسده والإجارة يضمن بصحيحها فيضمن بفاسدها وهكذا الهبة لا يضمن بصحيحها فلا يضمن بفاسدها و . . . فكلّ مصداق من