خالف المتن ونفى وجوب الكفّارة في كلّ من قلع الضرس والحجامة وقلع الشجرة :
بسبب عدم صحّة ادلّتها سندا . . . وأمثلة هذه المواقف يمكن ملاحظتها في كثير من المسائل المطروحة .
إلّا أنّنا ينبغي أن نلفت الانتباه إلى أنّ المؤلّف - بالرغم من تشدّده المشار إليه في السند - يظلّ ملتمسا لغالبيّة النصوص المخدوشة مخرجا للعمل بها بنحو أو بآخر . وهو - أي التماس المخرج - يتمّ على مستويات ، أحدها الاحتياط كما رأينا بعض نماذجه ، والآخر : التوسّل به بمجرد ( التأييد ) ، والثالث حمله على أحد الوجوه كالندب أو الكراهة أو تأويله ، والرابع : اعتضاده بأحد الأدلّة الرئيسة والثانويّة والعمليّة كالإجماع والعقل أو الشهرة أو الأصل إلخ . . . مضافا إلى سياقات خاصّة .
وإليك نماذج من ممارساته في هذا الصدد : ( وندع النمط الأوّل حيث تحدّثنا عنه ) : فمن النمط الثاني : أي الضعيفة ( المؤيّدة ) :
- « ولا يضرّ عدم صحّة سند هذه لأنها مؤيدة » « 1 » فيمن نسي غسل الجنابة في ليل رمضان .
ومن النمط الثالث أي الحمل على الاستحباب أو الكراهة أو تأويلها دلاليّا مثل :
- « مع ضعف رواية إسحاق ، ويمكن حملها على الاستحباب » « 2 » .
- « ورواية عليّ ضعيفة بقول فيه والإرسال ، ويمكن حملها على الرخصة والجواز » « 3 » .
- « فليس بصحيحة . . . ويحتمل حملها على من يضعف عن الدعاء
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان 7 : 128 .
( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان 6 : 279 ، ( تروك الإحرام ) .
( 3 ) - مجمع الفائدة والبرهان 7 : 266 ، ( مناسك منى - الذبح ) .