الثانية ، والموثّق درجته الثالثة ، يقف وراء ذلك . وهذا ما نجده متجسّدا في بعض المواقف إلى يناقش فيها وجهة النظر المخالفة ، وإلّا فإنّه عند استدلاله على وجهة نظره يضع هذه الأنماط في صعيد واحد ، مع الحرص على إيرادها بحسب درجة اعتباريتها من حيث العرض لادلّته .
ويمكننا ملاحظة الجانب الأوّل في جملة ممارسات يشير خلالها إلى خدشة كلّ من ( الحسن ) و ( الموثق ) ، ومنها مثلا :
- في ردّه على الخبر الذاهب إلى التصدّق فحسب لمن واقع في رمضان ، قال :
« . . . ما يدلّ على التصدق فقط ، مثلا حسنة عبد اللّه بن سنان . . . » « 1 » .
وعقّب :
« يردّ . . . لعدم صحّة السند . . » .
حيث ردّ الرواية الحسنة واعتبرها مخدوشة سندا .
ومثل :
« قوله : « ولو اشتبه » ( أي النجس من الإناءين ) إنّ دليله خبران غير معتبرين ، أحدهما موثّق والآخر ضعيف » « 2 » .
حيث ردّ ( الموثّقة ) واعتبرها مخدوشة أيضا .
وبالنسبة إلى الجانب الآخر نجد أنّ استدلاله في الغالب إمّا أن يكتفي فيه بعرض الرواية الصحيحة فحسب ، أو يضمّنها الحسنة والموثّقة بحسب تسلسل اعتبارها كما قلنا . وإمّا « الضعيفة » فيهملها حينا ( وهذا ما صرّح به في بعض ممارساته ، وإمّا أن يعرضها مؤيّدة أو يلتمس لها مخرجا ( كما سنوضّح ذلك لاحقا ) أو يردّها . . .
والمهمّ في الحالات جميعا أنّنا نجد اهتمامه بالجانب المشار اليه منعكسا بنحو
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان 5 : 69 - 70 .
( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان 1 : 281 .