تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
المسلمين علما وعملا » . فانّ في ما ذكر قبلا غنى وكفاية ، على انّ ما ذكر في التّهذيب ليس زائدا على ما في الكافي ، والنّاقل « ياسين الضرير » الّذي قد عرفت حاله . وأمّا قوله : قدّس سرّه « بالنسبة إلى رواية الحلبي » : « فإنها ظاهرة في الجواز خلف المقام على سبيل الكراهة ، وتزول مع الضّرورة ، ولكن قال في المنتهى : وهي تدلّ على جواز ذلك مع الضّرورة والزحام وشبهه » . فهذا الكلام يدلّ على جواز الطّواف خارج الحدّ المقرّر ، ولكن مع الكراهة ، وتزول الكراهة مع الضّرورة أي في حال الزحام وشبهه . ولذا قال بعد ذلك : « وأنت تعلم انّ دلالتها على ما قلناه أظهر » . ولكن الذي ينبغي التّنبيه عليه انّه لا ينحصر مفاد رواية الحلبي في ذلك البيان ، بل لعلّها تدلّ على عدم جواز الطواف خارج الحد المقرّر على ما ذكرنا سابقا من انّه قوله عليه السّلام : « لا أحب ذلك » ، له نوع ظهور في المنع ، ومن المعلوم انّ هذا البيان له ظهور ما على « المنع » نوعا ما ، لان « عدم المحبوبية » مساوق ل « الممنوعية » ومعادل لها ؛ ويستلزم « النهي في العبادة » نوعا ما ، وذلك ملازم ل « عدم الجواز » . هذا من جهة . ومن جهة أخرى ، فنظرا لارتكاز هذا المعنى في أذهان البعض ، وهو ان بعضا من الاعمال في « الحج » يستلزم « الكفارة » نوعا ما ، أو « افساد عمل آخر » من أعمال « الحج » ، وابطال فعل من افعال الحج والعمرة مثلا ، فضلا عن عدم جوازه ؛ فيحتمل أن تكون جملة « وما أرى به بأسا » إشارة إلى هذا المعنى ، وهو عدم استلزامه ل « الكفارة » ، وعدم ملازمته لافساد فعل ، و « إبطال عمل آخر » . والشاهد على ذلك أيضا هو رواية في باب « التقصير » ، حيث يقول عليه السّلام : « لا بأس به يقصّر ويطوف بالحج » ، إلى آخر ما قلناه سابقا ، فراجع . وان كان التّأمّل في رواية الحلبي يقتضي نوعا من الجواز ، ولكن مع