تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١

( وظيفة المكلف إذا أراد الاحتياط )

وكيف كان ، فالاحتياط في الطّواف برعاية الحدّ المذكور في محلّه ، بل له وجه وجيه ، وليحاول قدر المستطاع اختيار وقت في الليل والنّهار يمكن فيه مثل هذا الطّواف في الحدّ المقرّر المعهود ، وعند عدم الإمكان ، أو « العسر والحرج » ، فليؤد المكلّف طوافه كيفما أمكن مع رعاية « الأقرب فالأقرب » وبأقل فاصلة ، ( وهو مجز ان شاء اللّه تعالى ) ، ثم يستنيب - على الأحوط - من يمكنه الطّواف في الحد المذكور ، ليؤدي الطواف عنه في ذلك الحدّ المقرّر المذكور المعهود .

( تبيين كلام المحقّق الأردبيلي وتحليله وتطبيقه . . . )

اما قوله : « مما لا خلاف فيه عند الأصحاب » : فقد عرفت الكلام حول الإجماع في هذا الباب من أن القدر المتيقن من « الإجماع » - على فرض وجوده - دلالته على « صحة وإجزاء الطّواف » في « الحد المقرّر » ، كما انّ كلام الشّيخ في الخلاف غيره يشعر بذلك ، وهكذا كلام غيره . وانّه مطابق للاحتياط ، وليس للاجماع دلالة صريحة على بطلان النمط الآخر من الطواف - الذي يقع خارج ذلك الحد - ، مثل مقام « الضرورة » أو « التقية » وأمثالها . ولا يستفاد من مثل هذا الدليل « اللبّي » كالإجماع أو « لا خلاف » أكثر من ذلك ، بل لا دلالة له على ما زاد على هذا القدر المتيقن المذكور . واما قوله « مستندا إلى رواية محمد بن مسلم » : فقد مرّ الكلام حول الرواية ، وعرفت المباحث من نواحي مختلفة ، ولا حاجة إلى إعادتها ، فراجع المباحث . وهكذا الكلام حول قوله قدّس سرّه « ولا يضر الاضمار في رواية محمد بن مسلم والجهل بياسين الضرير و . . . إلى قوله لأن الظاهر أن مضمونه متّفق عليه بين