تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
عناية تامّة بهذا البيان . ثم إن قوله : في ذيل ذلك البيان « إلا أن يقال : لا قائل به ، فيحمل على ما قاله في « المنتهى » ، يشير إلى قول العلامة على جواز الطّواف خارج الحد المذكور في حال الضرورة والزحام وشبهه ، فافهم » . وممّا ينبغي التنبيه عليه انّه قدّس سرّه قد أفتى بلزوم رعاية الحدّ المعهود من المطاف في الطّواف ، في رسالته المؤلفة في بيان أحكام الحجّ المسمّاة ب « الرّسالة الحجّية » فانّه قال فيها : « وبايد كه طواف ميان خانه ومقام باشد ، ودر جانبي كه مقام نباشد از خانه به مقدار دورى مقام دورتر نشود » وهذا الكلام ظاهر ، بل صريح في رعاية الحدّ المعهود من المطاف في الطّواف . أللهمّ إلا أن يقال انّه أفتى كذلك بناء على القدر المتيقّن من الصّحّة والإجزاء . فافهم وتدبّر . ثمّ ان قوله قدّس سرّه : « فانّها ظاهرة في الجواز خلف المقام على سبيل الكراهة ، وتزول مع الضّرورة » - حول رواية الحلبي - دالّ على كراهة الطّواف خارج الحدّ المعهود المقرّر ، ومع الضّرورة لا كراهة ، وفي هذا البيان نوع جمع بين مفاد الروايتين ، ولكن الّذى ينبغي التّذكّر به ، انّا قد قلنا سابقا : بأنّ « الجملة الأخيرة في الرّواية » لها نوع دلالة - ولو بالملازمة - على « الاستحباب » و « كمال العمل » ، فليسع قدر المستطاع رعاية « الطواف » في ذلك « المقدار المعيّن » باعتباره العمل الأكمل والأفضل . ولكن لو « طاف » أكثر من ذلك الحد أيضا ، فهو جائز على أساس مفاد : « وما أرى به بأسا » ، الذي يعني « التّرخيص » ، ولعلّه يلازم نوعا من الكراهة ، لقوله عليه السّلام : « لا تفعله » ، وهنا يناسب القول بأنّه يزول هذا النّوع من الكراهة في مورد الحرج والزّحام ، ولا يبعد زوال الكراهة في حال الزّحام والعسر والحرج . فافهم .