أيضا في مقام « الضرورة » أو « التقية » وأمثالها . ولا يستفاد من مثل هذا الدليل « اللبّي » أكثر من ذلك ، بل لا دلالة له على ما زاد على هذا القدر المتيقن المذكور .
( عمل المشهور موافق للاحتياط )
قد يقال أحيانا : عمل المشهور موجود على أساس « الرواية الأولى » اي « المضمرة » ، ويقال أيضا : ان « الشهرة » تجبر « ضعف الرواية الأولى » ، « 1 » وطبعا فنقل « المرحوم الكليني » يؤيد ذلك نوعا ما ، وأمثال هذه الجهات . . .
ولكن يمكن القول حول هذا الأمر : حيث إن هذا الحكم - اي رعاية ذلك الحد المعين في الطواف - « موافق للاحتياط » ، فيحتمل أن تكون فتوى المشهور على هذا الأساس ، لان رعاية « الاحتياط » توجب بنفسها « اليقين » من « صحة العمل » ، ولا تدل صراحة على نفي اي عمل آخر ، وعدم جوازه . ومثل هذه الفتوى كثير جدّا ؛ ومن هنا يعلم أن عمل « المشهور » على طبق مفاد الرواية الأولى ، لا يمكن ان يعدّ في حكم « إعراض المشهور » عن « الرواية الثّانية » .
ولا يكون ملازما للاعراض عنها .
فدعوى انّ حديث الحلبي مورد للاعراض المشهور مخدوشة جدّا ، وليس عليها دليل ، بل الدليل على العمل به موجودا . قال العلامة في التذكرة :
مسألة : ويجب ان يكون الطواف داخل المسجد ، كما يجب ان لا يكون خارج مكة والحرم . إذا عرفت هذا فإنه يجب عندنا ان يكون الطواف بين البيت والمقام ، ويدخل الحجر في طوافه فلو طاف في المسجد خلف المقام لم يصحّ طوافه ، لأنه خرج بالتباعد عن القدر الواجب فلم يكن مجزيا . روى
هامش
( 1 ) - مثل قول صاحب الجواهر المنجبر المعتضد .