فعلى هذا : كلام المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه بأنّ الكراهة تزول مع الضّرورة كلام متين جدّا .
ثمّ انّه قال رحمه اللّه : « على أن « ابان » الظاهر أنه « ابن عثمان » وفيه قول ، فلا يقبل منه ما ينفرد به » .
فاعلم انّ ذلك الكلام يحتاج إلى بسط خاصّ حول هذا الرّاوي أي « أبان » فانّه من أصحاب الإجماع وان قالوا انّه ناوسىّ ، ولكن هذا لا يضرّ بوثوقه وإطمينان قوله .
فان أكثر أهل علم الرّجال قائلون بوثاقته ، ويكفيك قول الكشّي بأنّ هذا من السّتة الّذين اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم والإقرار لهم بالفقه من أصحاب أبى عبد الله عليه السّلام وهم جميل بن درّاج ، عبد الله بن مسكان ، عبد الله بن بكير ، حماد بن عيسى ، حماد بن عثمان ، أبان بن عثمان . قال وجميل بن درّاج أفقههم . انتهى .
وقال العلّامة في الخلاصة : قال أبو عمرو الكشي ان العصابة اجتمعت على تصحيح ما يصح عن أبان بن عثمان والاقرار له بالفقه ؛ والأقرب عندي قبول رواية وان كان فاسد المذهب للاجماع المذكور .
وقال العلامة في المختلف في مبحث كفارة افطار شهر رمضان : ان « أبان » وان كان ناوسيّا إلّا انّه ثقة للاجماع الذي نقله الكشي ، ونقل الاجماع بخبر الواحد حجّة عندنا .
ونظير هذا البيان في « المنتهى » في بحث « صلاة العيدين » .
وعلى كلّ حال نقله مقبول ومؤيد بأمور تذكر في محلّها .
ومع ذلك كلّه ( وحتّى مع قول المحقّق الأردبيلي في كتاب « الحجّ » « على أن « ابان » الظاهر أنه « ابن عثمان » وفيه قول ، فلا يقبل منه ما ينفرد به » ) ، فقد
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 684
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص٦٨٤