( القدر المتيقن من الاجماع ، صحة العمل في ذلك الحد )
على أن القدر المتيقّن من « الإجماع » دلالته على « صحّة وإجزاء الطّواف » « 1 » في « الحد المقرر » ، وانّه مطابق للاحتياط ، وليست له دلالة صريحة على بطلان النمط الآخر من الطّواف - الذي يقع خارج ذلك الحد - ، وذلك
هامش
- يفيد ان المراد من الإجماع ، القدر المتيقّن للحكم بالصّحة والإجزاء .
وعلى كلّ حال لم نعلم من هذا الكلام الإجماع المقابل للسنّة بحيث يعارض صحيح الحلبي المذكور قبلا .
( 1 ) - قال الشيخ في الخلاف ، المسألة 133 :
إذا تباعد من البيت حتى يطوف بالسقاية وزمزم لم يجزه . وقال الشافعي :
يجزيه .
دليلنا : انّ ما ذكرناه مقطوع على إجزائه ، وما ذكروه ليس على إجزائه دليل .
فالاحتياط أيضا يقتضي ما قلناه . انتهى .
فانظر نظر دقة في انّ شيخ الطائفة لم يدّع الاجماع ، مع أنه كثيرا ما يدّعى الاجماع ، وقلما مسألة لم يستدلّ هو بالاجماع فيها ، ومع ذلك لم يستدلّ بالاجماع في مسألة الطواف ، وقال : « دليلنا القطع بالاجزاء » .
وقال العلامة في المختلف :
مسألة : المشهور انّه لا يجوز ادخال المقام في الطواف .
وقال ابن الجنيد : يطوف الطائف بين البيت ولا مقام الآن ، وقدره من كلّ جانب ، فان اضطرّ أن يطوف خارج المقام أجزأه .
قلنا : قوله - عليه السلام - : « خذوا عنّي مناسككم » ، وانّما طاف كما قلناه .
احتج بما رواه محمد بن علي الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الطواف خلف المقام ، قال : ما أحب ذلك ، وما أرى به بأسا ، فلا تفعله إلّا ان لا تجد منه بدّا . كتاب الحج - باب في الطواف -