قال : « فلا تفعله » ؛ وهذا التّعبير ينطوي على « التنافي » نوعا ما .
( رفع التّنافي )
لكن هذا « التنافي الاحتمالي » يزول بالبيان السّابق - اي ان « كمال الطّواف » هو في رعاية الحد المقرّر ، اما الخارج عن « ذلك الحد » ففيه نحو من المرجوحية والكراهة - ، وبهذا لن يبق هنالك سند قوي لهذا الاحتمال .
والعلم عند اللّه تعالى .
5 - إشارة إلى بعض جهات أخرى حول هذه المسألة
( الاجماع المدّعى في هذه المسألة ليس ثابتا ويفتقر إلى السند )
الاجماع المدّعى على رعاية الحد المذكور - الذي جاء في بعض الكتب « 1 » لم يكن ثابتا ، فانّ المحصّل منه لم يحصّل ، وحكم المنقول منه مشخص ومعلوم ، « 2 » خصوصا وانّ احتمال كونه مدركيّا أيضا قويّ جدّا .
هامش
( 1 ) - قال في الجواهر : وعلى كلّ حال ، فلا خلاف معتدّ به أجده في وجوب كون الطواف بينه وبين البيت ، بل عن الغنية الاجماع عليه . انتهى .
( 2 ) - قال صاحب الجواهر قدّس سرّه « وعلى كل حال فلا خلاف معتدّ به أجده في وجوب كون الطّواف بينه وبين « البيت » ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، لخبر حريز عن ابن مسلم قال : سألته عن حدّ الطواف الخ » .
( جواهر الكلام ، كتاب الحجّ ، القول في الطّواف ، ج 19 ، ص 295 )
فانّه قدّس سرّه قال : « لا خلاف معتدّ به أجده » ، وهذا التعبير يشعر بنحو مّا بعدم كونه إجماعا اصطلاحا ، ويعلم حكم ادّعاء الغنية الإجماع من ساير موارده ، ولعلّه لذا استند بخبر « حريز » . فافهم جيّدا .
ثمّ انّ عبارة الغنية ليست بصريحة في الإجماع الاصطلاحي والعبارة هكذا :
« والواجب من الطواف النّية ومقارنتها ، واستمرار حكمها ، والطهارة من الحدث والنجس وستر العورة ، والبداية بالحجر الأسود والختام به ، وان