هامش
- يكون سبعة أشواط ، وان يكون للبيت ان يسار الطائف ، وان يكون خارج الحجر ، وأن يكون بين البيت والمقام ، فمن ترك شيئا من ذلك لم يجزيه الطواف بدليل الإجماع الماضي ذكره ، وطريقة الاحتياط ، واليقين لبرائة الذّمة لأنه لا خلاف في براءة الذمة منه إذا فعل على الوجه الّذي ذكرناه ، وليس على برائتها منه - إذا فعل على اطلاقه - دليل » . انتهى ما أردنا نقله من كلامه قدّس سرّه . ( الجوامع الفقهيّة ، ص 578 )
فانظر نظر دقّة في عبارته : « بدليل الإجماع الماضي ذكره وطريقة الاحتياط واليقين لبرائة الذّمة . . . »
فانّ هذا الكلام ، اوّلا : مربوط بكلّ الشّرائط للطّواف دون خصوص كون الطّواف بين البيت والمقام ، ومن المعلوم انّ هذا البيان لا يدلّ على انّ لخصوص كون الطّواف بين البيت والمقام ، إجماعا خاصّا . كما هو واضح لا يخفى . فافهم .
وثانيا : أحال بالإجماع الماضي ذكره ، وقد قال قبلا : « بدليل الإجماع المشار اليه وطريقة الاحتياط » وقال أيضا قبل ذلك العبارة عين هذه الألفاظ :
« بدليل الاجماع المشار اليه وطريقة الاحتياط » وقال قبل هذين الموردين :
« بدليل اجماع الطائفة وطريق الاحتياط تقتضى ما قلناه لأنّه لا خلاف في براءة ذمّة من طاف طواف المتعة ، وليس على قول من يقول يجزي عن ذلك طواف الحجّ دليل » .
فانّ ملازمة بيان الإجماع مع طريقة الاحتياط تعطي انّ هذا النحو من العمل موافق للاحتياط ، وعليه القدر المتيقّن من قول الفقهاء وهذا نوع من الإجماع أي أن الفقهاء إذا علموا بهذا النّحو من العمل أفتوا ببراءة الذمة ، فعليه نوع من الإجماع .
وثالثا : ذكر الإجماع وملاصقته مع طريقة الاحتياط واليقين ببراءة الذّمة