تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
« نوع من التقية » وأمثالها ، حيث قال : « إلا أن لا تجد منه بدّا » . وعلى هذا البيان ، فالرواية تدل على « منع الجواز » .

( عدم تمامية التّقرير الثاني حول الرواية الثانية )

لكن ومع كل هذه الجهات ، لا يمكن قبول هذا البيان صراحة ، ومن الممكن ان الذين اعتبروا هذه الرواية دليلا على الجواز ، لم يقبلوا هذا النحو من التقرير والبيان . وسيأتي بيان ذلك إجمالا . والحق ان يقال : ان البيان الأوّل له « ظهور في الجواز » ، بل صريح فيه ، وان كان الجواز مع « الكراهة » و « المرجوحية » نوعا ما ؛ اما البيان الثاني فهو نحو « ارشاد » إلى عدم الخروج عن الحد المعين ل « المطاف » قدر الامكان ، إذ الأولى والأفضل رعاية الحد المذكور في نطاق المطاف ومداره المعهود . أو ان يقال : ان « الجملة الأخيرة » لها نوع دلالة - ولو بالملازمة - على « الاستحباب » و « كمال العمل » ، فليسع قدر المستطاع رعاية « الطواف » في ذلك « المقدار المعين » باعتباره العمل الأكمل والأفضل . ولكن لو « طاف » أكثر من ذلك الحد أيضا ، فهو جائز على أساس مفاد : « وما أرى به بأسا » ، الذي يعني « التّرخيص » ، لكنه يلازم الكراهة نوعا ما ، لقوله عليه السّلام : « لا تفعله » . اذن ف « الجواز » خال من الإشكال . فافهم . وعلى هذا ، فليس هنالك تناف صريح بين هاتين المجملتين ليقال : ان « الجملة التالية » متنافية مع « الجملة السابقة » .

( احتمال التنافي بين مفادي الرواية الثانية )

وهو انه ربما يستظهر التنافي نوعا ما من مفاد « الرواية الثّانية » ، وقد اندفع بما ذكر احتمال آخر في مفهوم « الرواية الثانية » ، وذلك بين الصدر « ما أرى به بأسا » ، والذيل « فلا تفعله » ؛ بمعنى أنه قال عليه السّلام أولا : « ما أرى به بأسا » ، ثم