( ذكر شاهد على التقرير الآخر لرواية الحلبي )
والشاهد على ذلك أيضا هو رواية في باب « التقصير » ، حيث يقول عليه السّلام :
« لا بأس به يقصّر ويطوف بالحج » ، ومفادها انه :
لا بأس بذلك العمل ( إشارة إلى الرمي والذّبح قبل التّقصير ، ثم الطواف والسعي ) الذي أداه بلا مناسبة ، ولا يستلزم اشكالا وافسادا ، بل ل « يقصّر » ويؤدّي « طواف الحجّ » ، ويواصل أداء بقية الأعمال ، على الترتيب الصحيح بالنسبة إلى افعال الحج مثلا ؛ وبالنتيجة فعمله صحيح .
متن الرواية هكذا : « صحيحة علي بن يقطين » ، « قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة رمت وذبحت ولم تقصّر حتى زارت البيت ، فطافت وسعت من الليل ، ما حالها ؟ وما حال الرجل إذا فعل ذلك ؟
قال عليه السّلام : لا بأس به ، يقصّر ويطوف بالحجّ ، ثمّ يطوف للزيارة ، ثم قد أحل من كل شيىء » .
( الوسائل ، كتاب الحج ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب الرابع ، الرواية الأولى ) .
حيث إن زبدة المراد هي ان أحدا لو نسي « التقصير » و « طاف للزيارة » ، فذلك الطواف الذي لا محل له لا يستلزم اية تبعات ، بل يقصر أيضا في أوانه و « يطوف » ، فيصبح « محلا » ؛ وعلى هذا الأساس ورد التعبير هكذا : « لا بأس به » ل « الطواف الّذي لا محل له » .
اذن ، فالمراد من « الطواف الذي لا محل له » ، هو الذي لا يوجب الكفارة من حيث اللوازم الوضعية ، ولا يترك وراءه اية تبعات ، بحيث يؤدي فعلا إلى ابطال عمل آخر وافساده .
وبعد فجملة « لا تفعله » استمرار للبيان « لا أحب » ، ولها دلالة نوعا ما على « النهي » ، الا أن تكون حالة الاضطرار في البين ؛ مثل « الازدحام الشديد » ، أو