واغتنم .
( وهنا أيضا مطالب قد غضضنا عنها الطرف رعاية لمصالح من جملتها مصلحة الزمان ) ( تأمل جيدا ) .
وعلى هذا ، فبالامكان جعل « الرواية الثّانية » المستند والدليل لهذه المسألة .
4 - تقرير آخر للرواية الثانية نقلا عن « الحلبي » :
« الرواية الأولى » كانت إلى الآن دليلا على « الحد المقرر والمعين » ، و « الرواية الثانية » تم تقريرها بنحو بحيث تدل على جواز الطواف في المدار الزائد على ذلك الحد المعهود المشهور .
لكن بالامكان تقرير « الرواية الثانية » بشكل بحيث تدل هي أيضا على « عدم جواز الطواف في المدار الزائد على الحد المعين » ، بهذا البيان :
يقول الامام عليه السّلام : « لا أحب ذلك » ، وهذا البيان له ظهور على « المنع » نوعا ما ، لان « عدم المحبوبية » مساوق ل « الممنوعية » ومعادل لها ؛ ويستلزم « النهي في العبادة » نوعا ما ، وذلك ملازم ل « عدم الجواز » . هذا من جهة .
ومن جهة أخرى ، فنظرا لارتكاز هذا المعنى في أذهان البعض ، وهو ان بعضا من الاعمال في « الحج » يستلزم « الكفارة » نوعا ما ، أو « افساد عمل آخر » من أعمال « الحج » ، وابطال فعل من افعال الحج والعمرة مثلا ، فضلا عن عدم جوازه ؛ فيحتمل أن تكون جملة « وما أرى به بأسا » إشارة إلى هذا المعنى ، وهو عدم استلزامه ل « الكفارة » ، وعدم ملازمته لا فساد فعل ، و « إبطال عمل آخر » . وهذا هو التقرير الموعود سابقا الذي هو مقابل للمعنى المذكور قبلا .