تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
فحسب ، في كافة الجهات .

( إشارة إلى نوع من الضرورة في المسألة )

ولو كانت المسألة هي الضرورة ، فهي في الوقت الحاضر أخطر ، ولو كانت غيرها - مثل « التّقية » وأمثالها - ، فهي جارية نوعا ما في الوقت الحاضر أيضا . وعلى اية حال ، فالمسألة بحاجة إلى التدقيق أكثر ، و « الرواية الثانية » مورد اعتماد من حيث « السند » و « الدلالة » ، و « مناسبة الحكم والموضوع » ، ومن جهات أخرى أيضا ، ولا منافاة لها مع ظاهر الآية الشّريفة ل « الطّواف » و « إطلاقها » .

( حمل الرواية الثانية على التقية ليس صحيحا )

وحمل « الرواية الثانية » على « التقية » أيضا ، مخدوش من عدة جهات ، فانّ الحكم بصدور الرواية من باب التقية يحتاج إلى « دليل خاص » ، ولا يمكن حصر كيفية الصدور ب « التّقية » ما لم يحرز مثل هذا الصّدور للإنسان . و « التّقية خوفا » التي لا تقبل الاثبات بالنّسبة ل « الأئمة الأطهار عليهم السّلام » نوعا ما ، إذ كثيرا ما اصدر بعض « الأئمة عليهم السّلام » حكما صراحة مع احتمال الخوف ؛ وربما تكون رعاية « التقية خوفا » متحققة حفاظا على حياة « الأصحاب والشيعة » ، لكن ذلك أيضا انما يكون في قضايا خاصة ، لا انّها سارية في « الاحكام الشّرعية » بشكل عام . وكذلك « تقيّة المداراة » و « المصلحة » ، أو الاقسام الأخرى ل « التّقية » ، والتي تتطلب كل منها شروطا وظروفا خاصة بها ، وما لم تحرز تلك الحيثيات والشروط ، لا يمكن الحكم ب « التّقية » ليتسنى لنا احراز جهة صدور رواية ما على هذا المبنى ، وبالنتيجه نحكم على أساس ذلك . فافهم ، فإنه انيق بالدّقة