تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
وعلى هذا الأساس ، فلا يمكن الاعتماد على ظاهر « الرواية الأولى »
هامش
- المسجد الحرام ، وقد دخل فيه السيل ، والناس يتخوّفون على المقام ، يخرج الخارج فيقول : قد ذهب به السيل . ويدخل الداخل فيقول : هو مكانه . قال : فقال : يا فلان ، ما يصنع هؤلاء ؟ فقلت : أصلحك الله ( تعالى ) ، يخافون ان يكون السيل قد ذهب بالمقام . قال : ان اللّه ( عزّ وجل ) قد جعله علما لم يمكن ليذهب به فاستغفروا . وكان موضع المقام الذي وضعه إبراهيم عليه السّلام عند جدار البيت ، فلم يزل هناك حتى حوله أهل الجاهلية إلى المكان الذي هو فيه اليوم ، فلما فتح النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مكة رده إلى الموضع الذي وضعه إبراهيم ، فلم يزل هناك إلى أن ولي عمر ، فسأل الناس من منكم يعرف المكان الذي كان فيه المقام ؟ فقال له رجل : انا قد كنت اخذت مقداره بنسع ، فهو عندي . فقال : ائتني به . فاتاه ، فقاسه ، ثم رده إلى ذلك المكان » . ( * ) واعلم أن قوله : « وكان موضع المقام الذي وضعه الخ » ، يحتمل ان يكون من كلامه عليه السلام ، أو من كلام الناقل للحديث وهو « زرارة » . ثمّ ان الكليني رحمه اللّه نقل هذا الحديث - بعينه مع تفاوت قليل في بعض الالفاظ - بطريق موثّق كالصحيح في الكافي ، كتاب الحجّ ، باب في قوله تعالى :« فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ ». وعلى هذا النقل يحتمل ان ذلك الكلام من توضيحات الكليني ، ومن المحتمل انّه قد نقله الصّدوق قدّس سرّه منه ، وانما أشرنا إلى ذلك لما في كلام صاحب الجواهر ونقله لهذا الحديث ، وبعض جهات أخرى . وتفصيل الكلام موكول إلى محلّه . والنسع بالكسر سير ينسج عريضا على هيأة أعنة البغال يشد به الرحال ، والقطعة منه نسعة وسمي نسعا لطوله ، كذا عن الفيروزآبادي في القاموس . ( * ) - الفقيه ج 2 ، ص 158 ، والوافي باب ( قصة هدم الكعبة وبنائها ووضع الحجر والمقام ) .