أبا عبد الله عليه السّلام عن الطواف خلف المقام .
قال [ عليه السّلام ] : ما أحب ذلك وما أرى به بأسا ، فلا تفعله الا ان لا تجد منه - بدّا » . ( نفس المصدر والباب ، الرواية الثّانية )
( مفاد الرواية هو ان الإمام الصادق عليه السّلام قال في جواب السؤال عن « الطواف خلف المقام » - الذي يكون شعاع ابتعاده عن الكعبة أكثر من الحد المتعارف - « ما أحب ذلك وما أرى به بأسا فلا تفعله ( اى لزم لك رعاية الحدّ المعهود المعيّن ) الا ان لا تجد منه بدّا » ( اى فلا مانع من أن تطوف مثلا من خلف المقام خارج الحد المعين ) .
هذا كلّه بناءا على مثل هذا التقرير ، وسنبيّن فيما بعد إن شاء الله تعالى انّ هنالك تقريرا اخر أيضا لهذه الرواية ، حيث يقابل مفهوم هذا المعنى .
فافهم وتدبّر .
( تبيين ) :
تبدو في المقام مطالب وكأنها بمثابة التمهيد والأساس لفتوى « جواز الطواف خارج هذا الحد المشهور في الظروف المذكورة » ، وكذلك جواز الطواف في مدار أكبر من حد « المطاف المعهود » ، - حيث إن هنالك شهرة لهذا الحد في الجملة - ، والالتفات إلى هذه المطالب يبين بعض الخصوصيات .
1 - بحث من حيث سند الروايات :
( بحث من ناحية سند الرواية الأولى )
الظاهر أن الحديث الأول يعد مجهولا بل ضعيفا ، وذلك لوجود « ياسين الضرير » في سنده ، والذي لا يستفاد من حاله - طبقا للمعايير المعلومة من حيث الجنبة الرجالية ، وعلم الرجال ، ومعرفة الناقلين وتشخيصهم - موقف