إبراء المتطبب والمتبيطر وهو جايز فههنا أجوز .
وتبعه المحقق الأردبيلي ( ره ) فقال : لورود العفو والسقوط في المتطبب والمتبيطر بخصوصهما في الرواية قبل الشروع فيهما وهنا أجود لوجود بعض الأثر . « 1 »
وأجاب عنه صاحب الجواهر بقوله : وثبوت الإبراء للطبيب على القول به لا يقتضى الثبوت هنا بعد حرمة القياس . « 2 »
ويردّه بأنّ المستدلّ استدلّ بالأولوية لا القياس ، والفرق بينهما واضح .
وأجاب فخر المحققين « ره » بجواب آخر فقال : انّما صحّ في المتطبب والمتبيطر للضرورة ، وهو خلاف الأصل وخلاف القواعد الكلّية ، فيقتصر فيه على موضع النصّ ، وهذا ممّا لم يرد عليه نصّ « 3 » .
أقول : أمّا كونه خلاف القواعد الكليّة فيأتي الكلام فيه ، وأما أنّه لم يرد عليه نصّ فسيأتي أيضا من ورود النصّ عليه .
وأمّا كونه للضرورة فمحتمل ، فعلى هذا يمنع الأولويّة ، إذ كما فيما نحن فيه ميزة وهي وجود بعض الأثر ، فكذلك في المتطبب ميزة وهي الضرورة ، إذ لو لم يصحّ إبراء المتطبب فلا يوجد طبيب يقدم على العلاج خوفا عن تلف المريض أو نقصه فيلزمه الضمان ، فيستنكف عن العلاج ، مع أنّ الرواية تدلّ على صحّة الإبراء عن الولي لا المريض المعالج .
ولو سلّم دلالة الرواية فهي ضعيفة من حيث السند لعدم ثبوت وثاقة النوفلي ، وهو حسين يزيد النوفلي النخعي .
3 - رواية أبي بصير :
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، الطبع الحجري .
( 2 ) . الجواهر ، ج 42 ، ص 429 .
( 3 ) . إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 641 .