تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
فقط ، لأنّ القصاص لا يتبعّض ، وعدم سقوط دية النفس ولو صرّح بالعفو عمّا يحدث ، لأنّه إبراء عمّا لم يجب .

6 - صحّه عفو دية النفس من الثلث .

قال الشيخ « ره » في الخلاف « 1 » : إذا قطع إصبع غيره صحّ من المجنّى عليه أن يعفو عنها وعمّا يحدث منها من الدية ، فإذا فعل ذلك ثمّ سرى إلى النفس كان عفوه ماضيا من الثلث ، لأنّه بمنزلة الوصيّة ، فإن لم يخرج من الثلث كان له مقدار ما يخرج منها . وقال الشافعي : لا يخلو أن يقول ذلك بلفظ الوصيّة أو بلفظ العفو أو الإبراء : فإن قال بلفظ الوصيّة فهل تصحّ الوصيّة للقاتل ؟ فيه قولان : أحدهما تصحّ ، والآخر لا تصحّ ، فإذا قال : لا تصحّ ، كانت الدية كلّها للورثة ، وإذا قال : تصحّ ، كانت الدية له إن خرجت من الثلث ، وإلّا مقدار ما يخرج منه ، وإن قال بلفظ العفو والإبراء ، فهل العفو والإبراء من المريض وصيّة أم لا ؟ على قولين ، فإذا قال : وصيّة ، فهو كالوصيّة وقد مضى ، والثاني إسقاط وليس بوصيّة ، فعلى هذا صحّ الإبراء عمّا وجب له وهودية الإصبع ، ولم يصحّ فيما عداه ، لأنّه إبراء عمّا لم يجب ، وذلك لا يصحّ . دليلنا قوله « تعالى » :
« وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ »
« 2 » ، وذلك عامّ . وأيضا الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل . انتهى كلامه .

[ دلائل الأقوال المذكورة ]

واستدلّ على القول الأوّل بوجوه . 1 - الآيات والروايات الدالّة على العفو والترغيب والتحريص عليه : قال المحقّق الأردبيلي « ره » واعلم أنّه لا يبعد العفو عن السراية . . . لعموم ادلّة
هامش
( 1 ) . الخلاف ، كتاب الجنايات ، مسألة 86 . ( 2 ) . المائدة : 45 .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 645 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى