« وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ »
« 1 » ونحوه فلا دلالة فيها على صحّة العفو فيما نحن فيه ، إذ الترغيب والتحريص فيها لمن هو أهل للعفو ، وكلامنا في أنّه هل المجنّى عليه أهل للعفو عن قصاص النفس أوديتها شرعا أم لا ؟ ، فعمومها لا يوجب ولا يثبت الأهليّة له .
وكذلك الروايات المرغّبة والمحرّصة للعفو كصحيحة عبد اللّه بن سنان وغيرها من الروايات الواردة في باب العفو : « 2 »
محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في خطبته : ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة ؟ العفو عمّن ظلمك . . . . « 3 »
هذا إذا كان قصاص النفس والدية حقّا للمجنىّ عليه .
وأمّا لو قلنا : إنّ قصاص النفس أو الدية ليس حقّا للمجنّى عليه ، بل للورثة ، فلا تشمل الآيات والروايات هذا العفو لخروجه تخصّصا ، ويأتي الكلام فيه .
2 - رواية السكوني .
محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه ، وإلّا فهو له ضامن .
ورواه محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم مثله . « 4 »
قال الشهيد ( ره ) في غاية المراد « 5 » في تقريب هذه الرواية : أنّه ليس أقلّ من
هامش
( 1 ) . آل عمران : 134 .
( 2 ) . راجع أصول الكافي ، ج 2 ، باب العفو ، ص 107 و 108 .
( 3 ) . أصول الكافي ، ج 2 ، باب العفو ، ص 107 ، ح 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 19 ، الباب 24 من أبواب موجبات الضمان ، ح 1 ، ص 194 ، ص 195 .
( 5 ) . غاية المراد ، الطبع الحجري .