وقال الشهيد الثاني « ره » في المسالك « 1 » : هذا إذا اقتصر على العفو عن الجناية أمّا لو أضاف إليه ما يحدث ففي اعتبارها فيما يحدث قولان ، أصحّهما أنّ هذه الألفاظ لاغية ويلزمه ضمان ما يحدث ، فإنّ إسقاط الشئ قبل ثبوته غير منتظم .
وقال في الجواهر « 2 » بعد ردّ أدلّة القول بالصحّة : فالتحقيق حينئذ عدم صحّته ، وحينئذ لا يترتّب عليه شيىء .
وقال في مناهج المتّقين « 3 » : ولو صرّح بالعفو عن الجناية وسرايتها جميعا صحّ العفو عمّا كان ثابتا وقت الإبراء ، وهو دية الجرح أو القصاص ، أمّا القصاص في النفس أو الدية ففي صحّة العفو والإبراء عنهما قبل حصول السراية تأمّل ، والعدم أشبه .
وقال السيّد الخوئي « ره » : لو عفا المجنّى عليه عن قصاص النفس لم يسقط ، وكذا لو أسقط دية النفس لم تسقط . « 4 »
3 - التوقف والتردّد .
قال المحقّق « ره » في الشرائع « 5 » : ولو صرّح بالعفو صحّ فيما كان ثابتا وقت الإبراء وهو دية الجرح ، أمّا القصاص في النفس أو الدية ففيه تردّد ، لأنّه إبراء ممّا لم يجب .
وقال العلّامة « ره » في القواعد « 6 » : ولو قال : عفوت عنها وعن سرايتها صحّ العفو عنها ، وفي صحّته في السراية إشكال .
هامش
( 1 ) . المسالك ، ج 2 ، ص 488 ، الطبع الحجري .
( 2 ) . الجواهر ، ج 42 ، ص 430 .
( 3 ) . منهاج المتقين للشيخ عبد اللّه المامقاني ، كتاب القصاص ، ص 519 .
( 4 ) . منهاج الصالحين ، ج 2 ، ص 94 ، مسألة 200 ، ومباني تكملة المنهاج ، ج 2 ، ص 182 ، مسألة 197 .
( 5 ) . الشرائع ، القسم الثاني في قصاص الطرف ، ص 381 .
( 6 ) . القواعد ( الينابيع الفقهيّة ، ج 25 ، ص 576 ) و ( إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 640 ) .