المال المعلوم مالكه إذا تعذّر ايصاله اليه . « وفيه » إنه إنّما يجوز التصدّق إذا لم يحرز رضاء المالك بصرفه في موارد خاصّة كما هو الحكم في مجهول المالك أيضا بعينه بعرفه في موارد احراز رضاء الامام عليه السّلام بصرفه فيه قال العلامة البروجردي قده كما في « تقريراته » ص 140 ان التصدق عن المالك المجهول بماله انما يصح فيما إذا لم يعلم ما يرتضيه المالك في صرف ما له فإذا لم يتمكن من ايصال ما له اليه وجب التصدق به عنه لا محالة وان كان معروفا عند المصدق بشخصه وصفاته فيتحد حكمه مع المال المجهول مالكه من جميع الوجوه واما إذا علم ما يرتضيه صاحب المال في صرف ماله وجب عند عدم التمكن من ايصاله اليه صرفه فيما يرتضيه فإذا كان مال لشخص عند آخر ولا يمكنه اقباضه إياه وكان لصاحب المال أهل بيت فقراء أو دار يشرف إلى الخراب فعلم من عنده المال ان صاحبه يرضى بصرف ماله في حفظ أهله أو اصلاح داره أشد الرضى وانه لا يرضى بالتصدق عنه فلا يجوز التصدق به عنه قطعا والمصدق لا يكون معذورا - إلى أن قال - لا ريب في أن أهم الأمور في نظر الامام عليه السّلام انما هو حفظ الدين والذب عنه فقد بذلوا في ذلك مهجهم فحيث توقف اعلاء كلمة الدين وترويج شريعة سيد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله على بذل سهمه حتى يشيّد به أركانه ويرهب به أعدائه علمنا برضاه عليه السّلام بذلك أشد الرضى وانه لا يرضى بغيره فلو صرفنا سهمه عليه السّلام في تحصيل ذاك الغرض السنّى لكنّا معذورين بل مأجورين بخلاف ما لو صرفناه في وجه آخر مثل تتميم أمور السادة مع حاجة الدين في ترويجه والذب عنه اليه ، إذ لا يعدل به غيره ، والاعتذار عن ذلك بان الأئمة عليهم السّلام كانوا يقيمون بمؤنة فقراء بني هاشم من سهمهم وكانوا يتمون نواقص أمورهم من نصيبهم غير مقبول ، فانّ الخمس كله أو معظمه كان ينقل إليهم فكانوا يصرفونه في ساير أمورهم ومنها تتميم أمور السادة وجبر نواقصهم بسهمهم عليه السّلام إذا لم يكف سهم السادة بحوائجهم حسب ما كانوا يرونه من المصالح بمقتضى الزمان فلا يقاس زمان الغيبة مع شدة الحاجة إلى صرف المال
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 634
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص٦٣٤