إنه يعلم رضاه عليه السّلام بصرفه ( سهم الامام ) في إقامة دعائم الدين ورفع اعلامه وترويج الشرع الأقدس ومؤنة طلبة العلم الذين يترتّب على وجودهم اثر مهمّ في نفع المؤمنين بالوعظ والنّصيحة وبثّ الحلال والحرام وغير ذلك من الواجبات الدينية الّتى انسلخ عنها اليوم أكثر المتديّنين ، والأحوط نيّة التصدق عنه عليه السّلام .
وقال العلامة الخوئي ره في « المستند » صفحه 325 :
يصرف في موارد يحرز فيها رضا الامام عليه السّلام قطعا أو اطمينانا بحيث كان الصرف في ذلك الجهة مرضيّا عنده . كالمصالح العامة وما فيه تشييد قوائم الدين ودعائم الشرع المبين وبثّ الاحكام ونشر راية الاسلام الّتى من ابرز مصاديقها في العصر الحاضر إدارة شؤون الحوزات العلميّة ومؤنة طلبة العلوم الدينيّة .
أقول : وممّا يشهد بصحّة صرف سهم الامام عليه السّلام في ترويج دين اللّه ما ورد في حديث زكريا بن مالك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ح 1 ، باب 1 من أبواب قسمة الخمس ) :
امّا خمس اللّه عز وجل فللرسول يضعه في سبيل اللّه .
كما يشهد بذلك أنّ سهم الامام عليه السّلام بما هو امام الدين للتعبير عنه بعنوان الامام وأولي الأمر في أحاديث قسمة الخمس ، وفي بعضها بعنوان الحجّة في زمانه .
ولأجل ذلك لا يرثه بعد موته ورّاثه بل يكون كلّه للامام بعده .
وجوب ردّ سهم الامام إلى المجتهد جامع الشرايط
الدليل عليه أمور
1 ) قوله عليه السّلام فانى قد جعلته عليكم حاكما ، ويمكن الاشكال فيه بأنه انما يثبت له الولاية على المسلمين ولكنه لا يثبت الولاية على نفس الامام فان ولاية الفقيه من رشحات ولايته عليه السّلام وليس للحاكم ولاية عليه ، كما هو المستفاد من كلمة عليكم .