القول بصرفه إلى الأصناف الثلاثة من السادات
قال شيخنا المفيد في « المقنعة » : قد اختلف أصحابنا في حديث الخمس عند الغيبة . . .
إلى أن قال : وبعضهم يرى صلة الذريّة وفقراء الشيعة على طريق الاستحباب وقال العلامة في « المختلف » : وهل يجوز قسمته في المحاويج من الذريّة كما ذهب اليه جملة من علمائنا الأقرب ذلك .
وقال المحقق في « الشرايع » : وقيل بل تصرف حسته إلى الأصناف الموجودين أيضا لان عليه الاتمام عند عدم الكفاية وكما يجب ذلك مع وجوده فهو واجب عليه عند غيبته .
وقال الشهيد في « الروضة » : وهو المشهور بين المتأخرين .
أقول : واستدلّ عليه بما رواه في « الوسائل » جلد 6 ، صفحه 363 عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح عليه السّلام قال : الخمس من خمسة أشياء ، إلى أن قال : وله ( اى الامام ) نصف الخمس كلا ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته ، فسهم ليتاماهم وسهم لمساكينهم وسهم لابناء سبيلهم ، يقسم بينهم على الكتاب والسنة ما يستغنون به في سنتهم ، وما فضل عنهم من شيىء فهو للوالي ؛ وان عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي ان ينفق من عنده ، وانما صار عليه ان يمونهم لانّ له ما فضل عنهم ( الحديث ) .
أقول : حماد بن عيسى عن أصحاب الاجماع واحد الوجهين فيه حجيّة ما يرويه مطلقا وان كان راويا عمن لم يسمّه أو عمن لم يوثق ، ومقتضى الحديث أنّ لبقية الأصناف حقّا في سهم الامام عليه السّلام ، فهم أولى بالتّصرف فيه من غيرهم في زمان الغيبة وعند تعذّر إيصاله اليه عليه السّلام .