2 ) لا اشكال في أنه لا بد من حاكم يتصدى أمور الحكومة وإدارة أمور المسلمين في زمان الغيبة ، والقدر المتيقّن المرضىّ للشرع هو الفقيه الجامع لشرائط التقليد ، فلا محالة ينفذ تصرفاته في شؤون الحكومة وإدارة المسلمين من قبل الشارع ، ومن جملتها تولّى أموال الغيّب فيشمل مال الغائب عليه السّلام .
ولكن غاية ما يثبت بهذين الوجهين ثبوت ولاية الفقيه على مال الغائب عليه السّلام لحفظه ورده اليه لا صرفه ، فلا يجوز له التصرف كغيره الا بإذن الامام عليه السّلام واحراز رضاه ، فلا فرق بينه وبين غيره في أنّ الأصل عدم جواز التصرف فيه .
ومن المعلوم رضا عليه السّلام بصرف هذا المال الذي هو مال امامة الدين في إقامة الدين وحفظ شؤون الاسلام والمذهب الحقة ومصالحها .
ومما يرضى الامام بصرفه فيه تتميم سهم فقراء السادات العلويين ، كما هو مقتضى حديث عمار ، وتتميم نقيصة فقراء سائر المؤمنين من الزكاة ، كما هو مقتضى ذيل حديث عمار أيضا .
3 ) ما يمكن ان يستفاد من بعض النصوص انه ملك للمنصب فيتولاه من يتولى المنصب ، أقول : صاحب منصب الزعامة للمسلمين هو نفس امام العصر أرواحنا له الفداء ، وحكّام الشرع إنّما يتولّون زعامة المسلمين بنصبه عليه السّلام ، فنصف الخمس ماله عليه السّلام محضا .
4 ) إنّ صرف سهم الامام عليه السّلام في مصالح الدّين لا بدّ وأن يكون بيد المتخصّصين في الأمور الدينية ، وليس اختيار تصديه إلى كل أحد من المسلمين ، للزوم الاختلال ، فربما يصرفه في غير محله بل يعكس الامر ويصرفه فيما هو يضر الشرع ويضعفه بزعم انه ينفعه ويقويه ، فلا بد ان يكون تصديه بيد الفقيه الجامع للشرائط لكونه ابصر بمواقعه من الأمور الدينيّة .
5 ) تقدم ان الأقوى أو الأحوط ان يكون تقسيم سهم سائر الأصناف بيد الامام عليه السّلام ، وفي زمان الغيبة بيد حاكم الشرع والوالي عليهم من قبل الامام عليه السّلام ،
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 637
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص٦٣٧