السن منشأه اختلاف النصوص المذكورة وذكرنا ان المختار اكمال أربع عشرة سنة خلافا للمحكى عن مشهور الأصحاب من اكمال خمس عشروها اناذا في هذا العام الف وأربعمأة وعشر القمرية قد ذرّفت على الستين وبنيت على قضاء ما فاتنى من الصّلوة والصّيام المفروضين قبل إكمال خمس عشر سنة واللّه المستعان .
ومع ذلك لا يبعد عندي لزوم الاحتياط في الحدود التّامة سيّما القتل بقصاص أو ارتداد ونحو هما لجواز أن تكون الشبهة الدار لها أوسع من الإجتهاد في سائر الأحكام كما يشعر به قول عليه السّلام « إذا كان في الحد لعل ، أو عسى ، فالحدّ معطل » وعموم قوله عليه السّلام « ادرأوا الحدود بالشبهات » .
وقد ذكر ابن إدريس رحمة اللّه تعالى في مواضع من السرائر ان هذا الحديث مجمع عليه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فان الجمع بين النصوص المذكورة بنحو ما ذكرنا وان كان أقوى بالنظر الشّخصى اجتهادا على وجه يكون حجة لكنه لا يرفع الشبهة تماما سيّما بعد ما حكى خلافه عن كثير من الأصحاب فحينئذ يكتفى فيمن لم يتم له خمس عشر سنة كاملا بالتعزيز الا انه يشكل فيما لو قتل عمدا فان كون الدية على عاقلته أيضا خلاف الاحتياط ولعلها تجب في بيت المال لئلا يبطل دم امرء مسلم كما ورد ذلك في مثله .
ثم إنه وردت في المقام اخبار آخر مخالفة لما ذكر ، لكنّها شاذة أو ليس المقصود بها البلوغ كخبر سليمان بن حفص المروزي كما في « الوسائل » الباب ( 28 ) من حد السرقة عن الرجل قال إذا تم للغلام ثمان سنين فجائز امره وقد وجبت عليه الفرائض والحدود وإذا تم للجارية تسع سنين فكذلك والظاهر أن المراد بالرجل أحد الأئمة عليهم السّلام كما ورد نحوه في غير واحد من روايات حفص وهو مذكور في كتب الرجال لكن لم يرد له مدح أو توثيق ونحوه خبر الحسن بن راشد عن العسكري عليه السّلام كما في « التهذيب » باب « وصية الصبى من الوصايا » الا ان في نسخته في الجارية سبع سنين وكأنه تصحيف من التسع ومثله شايع والظاهر أن سنده موثق الا ان مفادهما
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 611
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص٦١١