تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
أو نحوه بناءا على ما ذكر من نفى الوجوب بالدخول فيها لأجل الشهرة أو المعارضته لسائر النصوص بل لا يبعد ان يكون هذا هو المراد من خبر الخصال أيضا بدعوى ان قوله عليه السلام ما بين خمس عشرة ظاهر في دخوله فيها والمراد بالتأديب فيه هو التشديد عليه بالزامه لقوله عليه السّلام إلى ستّ عشرة سنة إذ لا ريب في وجوبه فيها نصّا واجماعا وان التأديب قبل خمس عشرة ثابت قطعا فحينئذ يمكن حمل خبري « حمران » والكناسي » أيضا على الدّخول في الخمسة عشر لما مرّ من عدم ظهورهما في إكمالها كما في « الحدائق » كتاب « الصوم » ويؤيّد ذلك كله خبر عيسى بن زيد المتقدم مضافا إلى ما ذكرنا من عمومات أدلة الأحكام خرج عنه ما دون أربع عشرة سنة بالشهرة المذكورة الّتى لا يبعد دعوى حجيتها في المقام ، ودعوى ان الشّهرة قائمة على خمسة عشر فمقتضاها خروج أربعة عشر أيضا عنها مدفوعة بجواز كون مراد بعضهم هو الدّخول في الخمسة عشر كما رأينا بعض الكلمات المحتملة لذلك . وعلى كل لا بد من طرح نصوص الثلاثة عشر وردها إلى أهلها أو حملها على التّقية وان كان بعيدا لما مرّ من مخالفتها للعامة واما حملها على تأكدا لاستحباب أو جواز أمره في مثل الوصية فقط فالظّاهر انه غير ممكن عرفا لمنافات مضامينها لذلك صريحا كورودها تفسيرا لآية دفع الأموال فان مقتضاه دفعها اليه إذا بلغ ثلاثة عشر وان لم يحتلم وهذا مناف لما في خبري حمران والكناسي من عدمه قبل خمس عشر ، وكذا قوله عليه السّلام فيها كتبت عليه السّيئات وجاز له كل شيىء وجرى عليه القلم ونحو ذلك مخالف لما فيهما من نفى الحدود التامة عنه وعدم جواز أمره في البيع والشراء فبذلك يظهران ما حاوال المحقق الفيض والبحراني رحمهما اللّه تعالى في نكاح « الوافي » وصوم « الحدائق » من الجمع بين هذه النّصوص باختلاف الأحكام من وجوب الصلاة وإقامة الحدود مؤيدا له في الثّانى بان مقتضى سياق خبر حمران هو الحدود والمعاملات تكلف محض بل ذكر في جواهر الكلام انه واضح الفساد