ان أباك امرني بكذا فقال عليه السّلام ان الشّيعة اتوا أبى مسترشدين فأفتاهم بمرّ الحق واتونى شكاكا فأفتيتهم بالتّقية ومعناه عدم اتقائه عليه السّلام عن الشّيعة المسترشدين دون التّقية عن المخالفين من أهل الجور وقضاتهم ، نعم في خبر المصحف المختوم النازل على النّبى صلّى اللّه عليه وآله قبيل وفاته لأوصيائه ان الإمام الباقر عليه السّلام فتح الخاتم الخامس فوجد فيه ان فسّر كتاب اللّه تعالى وقم بحق اللّه عز وجل وقل الحق في الخوف والا من ولا تخش الا اللّه لكن ورد فيه نحوه للإمام الصادق عليه السّلام أيضا فراجع الكافي كتاب الحجة باب ان الأئمة عليهم السّلام لم يفعلوا شيئا ولا يفعلون الا بعهد من اللّه عزّ وجل فلا بدّ ان لا يكون المراد بذلك عدم جواز التّقية لهما أصلا حتى في الأحكام الفقهية كيف وقد ورد عن الإمام الباقر عليه السّلام التقية من ديني ودين آبايى كما في « الكافي » باب التقيّة من كتاب الايمان والكفر وفيه أيضا في باب إختلاف الحديث من كتاب فضل العلم ان زرارة سأله عن مسألة ، فأجابه ثمّ جائه رجل فسأله عنها فأجابه بخلافه ثم جاء رجل آخر فأجابه بخلافهما فقال زرارة يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رجلان من شيعتكم يسألان فأجبت كل واحد منهما بخلاف ما أجبت به صاحبه فقال عليه السّلام ان هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم النّاس علينا ولكان أقل لبقائنا وبقائكم . وورد في الصحيح وغيره كما في الوسائل الباب 9 من أبواب الصيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام يقول كان أبى عليه السلام يفتى في زمن بنى أمية ان ما قتل البازي والصقر فهو حلال وكان يتّقيهم وانا لا اتّقيهم وهو حرام ما قتل .
ومنها : ان نصوص الثلاثة عشر قابلة للحمل على تأكد الاستحباب أو تحقق البلوغ بغير الاحتلام كانبات الشعر فيجمع بينها وبين نصوص الخمسة عشر بذلك .
وفيه ما لا يخفى من التكلّف فان قوله عليه السّلام وجب عليه ما وجب على المحتملين وكتبت عليه السّيئات وجاز له كل شيىء الا ان يكون ضعيفا ونحو ذلك صريح أو كالصريح في تحقق البلوغ شرعا بذلك وليس حمله على ما ذكر مقبولا في متعارف
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 606
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص٦٠٦