بمقتضاها متجه ؛ قال وهو ظاهر التهذيب أيضا . ولعلّ مراده به ما في وصاياه من ايراده لاخبار ابن سنان في باب « وصية الصبىّ » ، حيث انّ ظاهره الاعتماد عليها ، والا فما ذكره في الصّلوة عند الجمع بين الأخبار المختلفة في وجوبها عليه غير ظاهر في ذلك ، بخلاف الإستبصار .
وأورد في « حجر جواهر الكلام » على هذه النّصوص أمورا ، حكى أكثرها في كتاب « المناهل » عن « مصابيح بحر العلوم رحمهم اللّه » لكنّها لا ينبغي ان تعد اشكالا ، لوضوح دفعها .
منها : ان اخبار ابن سنان في قوّة خبر واحد لانتهاء أسانيدها اليه وهي ليست بصحيحة حقيقة ، وانما هي من قسم الحسن والموثّق ، وكذا خبر « عمّار » وسند خبر « الثمالي » مجهول بسندى « بن الربيع » و « يحيى بن المبارك » .
فان فيه ان ما تقدم عن « النجاشي » في مدح « الحسن الوشاء » توثيق له قطعا كما في رجال أستاذنا « الخوئي » دام بقاه مع أنه إذا ضمّ إلى سنديه الآخرين الموثّقين كان المجموع أقوى من سند صحيح لاستحالة الكذب ، أو السّهو فيها عادة ؛ وخبر « عمار » قابل للتأييد لا محالة واشتماله على ما يخالف سائر النّصوص وفتاوى الأصحاب في بلوغ الجارية لا يمنع قابلية التأييد به في الغلام ، لجواز ان يكون هذا تقية من الامام عليه السّلام أو ان عمارا وهم فيه ، فأضافه إلى ما رواه عنه عليه السّلام جهلا كسائرا أوهامه . ومثله في صلاحيّة التأييد خبر الثّمالى سيّما وانّه أورده الشّيخ رحمهم اللّه في النّهاية أيضا في باب جامع في القضايا والاحكام حيث إن ظاهره الاعتماد عليه والأظهر ان قوله عليه السّلام فيه وأربع عشرة ليس للتقسيم في الأسنان ، ولا للترديد من الرّاوى أو من الإمام للتخيير ، بل للتأكيد بمعنى ان إجراء الأحكام عليه فيها وفيما بعدها آكد ودعوى ان الايجاب لا يقبل الدّرجات ممنوعة لمخالفتها للوجدان وما دلّ من النّصوص عن انّ الواجبات بعضها آكد من بعض واللّه العالم .
ومنها : جواز حمل خبر ابن سنان على التّقية لأنّه كان وجيها عند العامّة
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 604
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص٦٠٤