تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
ويؤيد هذه النّصوص صحيح معاوية بن وهب سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام في كم يؤخذ الصبي بالصّيام ، قال : « ما بينه وبين خمس عشرة سنة واربع عشرة سنة فان هو صام قبل ذلك فدعه » . رواه المشايخ الثلاثة في « الكافي » و « الفقيه » و « التهذيب » في كتاب « الصيام » بأسانيدهم ، الا أن في بعضها : « أو أربع عشرة سنة » ، واحراز الصّواب منهما مشكل ، وعلى كل ظاهره ملاحظة أول خمس عشرة فيقتضى وجوب الصّوم عليه بالدّخول فيها . ورواه في « التهذيب » في كتاب « الصلاة » أيضا وفيه فقال : « فيما بين خمس عشرة أو أربع عشرة » ، وفي نسخة « الوافي » عنه « واربع عشرة » وعلى كل ظهوره فيما ذكرنا أولى ، الا انّه ذكر في هذا قبل ذلك سألته عليه السّلام : في كم يؤخذ الصّبى بالصّلوة فقال ؛ « فيما بين سبع سنين وستّ سنين » ، ولا ريب في انّ المراد به اخذه الولي بها استحبابا ، فيشعر بكون المراد بما بعده كذلك ، لكن يدفعه ما صرّح في سائر النّصوص : من أن أخذه بالصّوم استحبابا يكون في تسع سنين ونحوها ، فلا بدّ من حمل ذلك على ظاهره ، وهو الوجوب ؛ ولا بعد في التفريق بين الجملتين . والحاصل : ان الأقوى بملاحظة النصوص بلوغه بإكمال ثلاثة عشر سنة ، للتصريح به في اخبار ابن سنان ، وموثقه عمار ، ويظهر من خبر الثمالي . وقد حكى القول به في صوم المسالك والمدارك من دون تعيين لقائله ، ويظهر من الصّدوق عليه الرحمة في وصايا الفقيه حيث أورد « صحيح » ابن سنان في باب « انقطاع يتم التيمم » ، ومن الشّيخ في « صلاة الاستبصار » حيث يظهر منه حمل موثق عمّار على الوجوب ، وذكر المحقق الأردبيلي رحمه اللّه تعالى في بيع مجمع الفائدة في شروط المتعاقدين انه وجه قوى وان الاجماع على غيره غير ظاهر قال بل هو ظاهر الاستبصار والفقيه لكنه في حجر المجمع ذكران ذلك أحوط وان الظاهر اكمال اربع عشر كما يأتي وفي « كفاية السبزواري » ان اخبار ابن سنان معتبرة ، فالعمل
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 603 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى