تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
وروى الشيخ بإسناد آخر موثق عن ابن سنان المذكور ان أباه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
« حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ »
قال : « الاحتلام » ، فسأله انه يحتلم في ست عشرة وسبع عشرة سنة ونحوها فقال : « لا ، إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنات وكتبت عليه السّيئات ، وجاز امره إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا » . كذا في الباب المذكور من « الوسائل » باختصار يسير وهو أصح مما في الوافي وما عندنا من نسخة « التهذيب » . وروى الشيخ والكليني أيضا بإسناد ثالث قوى أو موثق عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « إذا بلغ الغلام ثلث عشرة سنة كتبت له الحسنة وكتبت عليه السيئة وعوقب ، وإذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك ، وذلك انها تحيض لتسع سنين » . وخبر الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام كما في الباب ( 45 ) مما ذكر سأله في كم تجرى الاحكام على الصبيان قال : « في ثلث عشره واربع عشرة . » قلت : فانّه لم يحتلم فيها قال : « وان كان لم يحتلم فان الاحكام تجرى عليه » . وموثق عمار كما في الباب ( 2 ) من مقدمة العبادات عن أبي عبد اللّه عليه السّلام سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة قال : « إذا اتى عليه ثلث عشرة سنة فان احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصّلوة وجرى عليه القلم والجارية مثل ذلك ان أتى لها ثلث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم » . وخبر عيسى بن يزيد عنه عليه السّلام ان أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « يثغر الصبى لسبع سنين ، ويؤمر بالصلاة لتسع ، ويفرق بينهم في المضاجع لعشر ، ويحتلم لأربع عشر الخ » . فانّه وان كان المراد بهذا حصول الاحتلام له نوعا أو بحسب الصلاحية والشأنية ، لكن يستفاد منه أيضا الحكم ببلوغه شرعا لما مرّ في خبر ابن سنان في بلوغ الجارية ان المناط في هذا الحكم هو النّوع أو الصّلاحية .