عمن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يؤدب الصّبى على الصّوم ما بين خمس عشرة سنة إلى ستّ عشرة سنة » .
وورد في أخبار العامة كما في خلاف الشّيخ وتذكرة العلامة في كتاب « الحجر » عن أنس بن مالك عن النّبى صلّى اللّه عليه وآله : « إذا استكمل المولود خمس عشرة سنة ، كتب ما له وما عليه واخذت منه الحدود » ، وعن عبد اللّه بن عمر : عرضت على النّبى صلّى اللّه عليه وآله يوم بدر وانا ابن ثلث عشر سنة ، فردّنى ولم يرني بلغت ، وعرضت عليه عام « أحد » وأنا ابن اربع عشر سنة فردنى ولم يرني بلغت ، وعرضت عليه عام « الخندق » وانا ابن خمس عشر سنة ، فأجازني في المقاتلة ، أو قال فقبلنى وأخذني في المقاتلة .
ويرد على هذه النصوص أمور
الاوّل : ان « يزيد الكناسي » بالياء المثناة والزاء المعجمة ، وكنيته أبو خالد لم يرد له مدح أو توثيق في كتب الرّجال ، وانّما ذكره الشّيخ والبرقي في رجال الباقر والصّادق عليهما السّلام . نعم ذكر النّجاشى رحمهم اللّه يزيد ابا خالد القماط الكوفي ووثقه ، لكن لم يعلم اتّحادهما ، بل ذكر البرقي هذا الرّجل مع أبي خالد الكناسي في أصحاب الصّادق عليه السّلام ؛ فيظهر منه تعددهما كما أن النّجاشى ذكر في هذا انه روى عن الصّادق عليه السّلام ، وروى عنه صفوان كتابه ، ومقتضاه تأخر طبقته ، لأن الظاهر أن صفوانا هو ابن يحيى وهو يروى عن هشام بن سالم ، الّذي يروى عن يزيد الكناسي مكررا - كما في جامع الرواة - واما ما عن الدار قطني من أن الكناسي هو بريد بالباء الموحدة المضمومة بن معاوية العجلي فبعيد ، ومخالف لا يراده الشيخ في رجاله مرتين في حرف الياء ، وليس الدارقطني من أصحابنا .
وبالجملة لم نجد للرجل توثيقا ، وقد صرح الأردبيلي رحمهم اللّه في حجر مجمعه في