جعفر عليه السلام كما في الوسائل الباب 4 من مقدمة العبادات قلت له : متى يجب على الغلام ان يؤخذ بالحدود التامة وتقام عليه ويؤخذ بها قال : إذ اخرج عنه اليتم وأدرك قلت : فلذلك حد يعرف به فقال : إذا احتلم أو بلغ خمس عشر سنة أو اشعر أو انبت قبل ذلك أقيمت عليه الحدود التامة واخذ بها واخذت له قلت : فالجارية متى تجب عليها الحدود التامة وتوخذ بها ويؤخذ لها قال : ان الجارية ليست كالغلام ان الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها وجاز امرها في الشراء والبيع وأقيمت عليها الحدود التامة واخذ لها وبها قال عليه السلام : والغلام لا يجوز امره في الشراء والبيع ولا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشر سنة أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك .
وخبر يزيد الكناسي عنه عليه السلام الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم وزوّجت وأقيم عليها الحدود التامة عليها ولها قال اى يزيد قلت : الغلام إذا زوجه أبوه ودخل باهله وهو غير مدرك أتقام عليه الحدود وهو على تلك الحال فقال : اما الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا ولكن يجلد في الحدود كلها على مبلغ سنّه فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشر سنة « الحديث » رواه في الكافي والتهذيب في كتاب الحدود وقوله عليه السلام : « فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشر سنة » مذكور فيهما وفي الوافي عنهما ويظهر من صاحب الوسائل الباب 6 من مقدمات الحدود انه غير موجود في الكافي فلعله من سهو نظره أو كانت نسخته كذلك .
وقد أورد في التهذيب هذا الخبر أيضا في كتاب النكاح باب عقد المرأة على نفسها في حديث طويل بذاك الاسناد عن يزيد الكناسي عن أبي جعفر عليه السلام وذكر فيه قبل ما ذكر ان الغلام إذا زوّجه أبوه ولم يدرك كان له الخيار إذا أدرك وبلغ خمس عشر سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت على عانته فيستفاد الحكم المذكور من هذه الجملة أيضا .
وروى الصدوق عليه الرحمة في « الخصال » بإسناده عن العباس بن عامر
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 599
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص٥٩٩