غير الجنس إلى الذي ينقص ، كأن يبيع مأة درهم ودينارا بمأة وثلاثين درهما .
الّا أنّ سند هذه الرواية لا يخلو عن كلام ، فان فيه السندي ابن الربيع الّذى لم يذكر بمدح ، ومحمد بن سعيد المدائني الّذى لم نعثر على ذكر له في كتب الرّجال .
هذه هي عمدة روايات هذه الطائفة ، ويوجد منها روايات أخر تشتمل بالنسبة لما نحن بصدده على نكتة زائدة ، من أراد الوقوف عليها فليراجع الباب 11 من أبواب الصرف من الوسائل وغيره .
والانصاف أنّ أكثر هذه الروايات بل جميعها الّا الصحيحة الأولى لعبد الرحمن بن الحجاج ناظرة إلى إرائة طريق للخروج عن بيع المتماثلين مع الزيادة ومنصرفة إلى ما إذا كانت قيمة العوضين في السوق متعادلة بمعنى انّ ألف درهم دمشقيّة تسوى ألف وخمسين غلّة مثلا في السوق فليس في مبادلتهما أخذ ربا عند العرف لاستوائهما في القيمة السوقيّة فلا تعمّ ما إذا كانت قيمة الأكثر أزيد لتدلّ على جواز أخذ هذه الزيادة مع الضميمة .
نعم قد عرفت أنّ الصحيحة الأولى لعبد الرحمن دالّة على جواز اخذ الزيادة أيضا ؛ فانّ مصبّ السؤال فيها أيضا وان كان تساوى القيمتين الّا أنّه بعد ما أجاب عنه الامام عليه السّلام بقوله : « لا خير في هذا ، أفلا تجعلون فيها ذهبا لمكان زيادتها » فبعد هذا الجواب فكأنّ السائل قد فهم منه أنّ مفتاح حلّ الاشكال انّما هو الضميمة فقال :
« أشترى ألف درهم ودينارا بألفي درهم ؟ فقال : لا بأس بذلك » فمع أنّه قد ذكر في أصل السؤال تفاوت الصرف في الألف خمسين درهما فقد جعل ضمّ الدينار سببا لمقابلته بقريب من تسعمأة درهم بل أكثر فلا محالة يرجع سؤاله إلى أنه هل بضمّ الضميمة ينحلّ تمام عقدة الاشكال ؟ وإن لم يتساويا في القيمة السوقية ؟ ! فإذا أجاب عليه السّلام بقوله : « لا بأس بذلك » دلّ على أنّه تمام مفتاح حلّ المشكل وأنّه مع ضمّ الضميمة ليس يجب مراعاة استواء قيمة العوضين .
ومنه تعرف النظر في اطلاق كلام سيدنا الأستاذ الامام الراحل « قدس سرّه »
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 593
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص٥٩٣