فبعثنا [ فبعنا خ يه فبعناها . خ ل . يه ] بالغلّة ، فصرفوا ألفا وخمسين درهما منها بالألف [ بألف . خ كا ] من الدمشقيّة والبصريّة ، فقال : لا خير في هذا ، أفلا تجعلون فيها [ معها . خ يب ] ذهبا لمكان زيادتها ؟ فقلت له : أشترى ألف درهم ودينارا بألفي درهم ، فقال : لا بأس بذلك ، انّ أبى عليه السّلام كان أجرأ على أهل المدينة منّى ، وكان يقول هذا ، فيقولون : انّما هذا الفرار : لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم ؛ ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار ، وكان يقول لهم : نعم الشئ الفرار من الحرام إلى الحلال » « 1 » وفي ألفاظ الحديث في المصادر اختلافات لا تضرّ بالمقصود .
والحديث وان نقلوه مضمرا ، الّا أنّه لا يضره الاضمار ، إذ الظّاهر أنّ المراد بالضمير أبو عبد الله عليه السّلام بقرينة نقل ما في ذيله عن أبيه والتصريح في صحيح آخر لعبد الرحمن بن الحجاج بان المراد بابيه هو أبو جعفر الباقر عليه السّلام كما يأتي تلوا . وفي روضة المتقين شرح الفقيه للتقى المجلسي : « والظاهر أنّه كان في كتابه ذكر المعصوم عليه السّلام اوّلا ثم قال : « وسألته » راجعا اليه ، فنقل هكذا ، وتوهم الوقف أو الارسال » . « 2 »
والصحيحة قد وردت في بيان جواز الاحتيال عن لزوم الربا في بيع المتماثلين بأن يضمّ إلى الطرف الناقص من غير الجنس ؛ وقول السائل بعد ارشاده عليه السّلام إلى هذه الحيلة : « فقلت له : أشترى ألف درهم ودينارا بألفي درهم » مع آن تفاوت القيمة السوقية بحسب مفروض الكلام لا تصل هذا الحد فيرجع سؤاله إلى أنّ الضميمة هل توجب صحة البيع حتى فيما خرج عن ملاحظة القيمة السوقية ،
هامش
( 1 ) . التهذيب ؛ باب بيع الواحد بالاثنين ، الحديث 51 ، ج 7 ، ص 104 . الكافي ، باب الصروف ، الحديث 9 ، ج 5 ، ص 7 - 246 .
الفقيه ، باب الصرف ، الحديث 8 ، ج 3 ، ص 185 . الوسائل ، الباب 6 من أبواب الصرف ، الحديث 1 ، ج 12 ، ص 7 - 466 .
( 2 ) . روضة المتقين ، ج 7 ، ص 319 .