وثالثا أنّ صحيحة محمد بن إسحاق من روايات ثاني صنفيه أيضا تامة السند والدلالة ، وحجة معتبرة على الجواز .
نعم انّ هذه الروايات ليس لها عموم ليدلّ على جواز جميع انحاء الحيل المذكورة في كلمات الأصحاب وغيرها ، الّا أنّك قد عرفت أنّ مقتضى إطلاق وعموم أدلّة المعاملات صحّتها - إذا اشتملت على شرائط الصحّة - وإن كان الداعي إليها الفرار عن معاملة أخرى ربويّة محرّمة في الشريعة ، والطوائف الثلاث الماضية من الروايات دالّة على الجواز في موردها ومؤيّدة لهذه الاطلاقات والعمومات ويكون الامر في هذه الحيل كما قال المعصوم عليه السّلام : « نعم الشئ الفرار من الحرام إلى الحلال ، وهو فرار من باطل إلى حقّ » « 1 »
ونختم الكلام في هذه المقالة بكلامهم عليهم السّلام ، حامدين لله تعالى ، مصلّين على أنبيائه الكرام لا سيّما أشرفهم وخاتمهم محمد المصطفى عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين أفضل التحية والسلام .
وكان الفراغ من كتابتها صبيحة الثلاثاء ، ثالث أيام ربيع المولود من السنة 1416 الهجرية القمرية الموافق 10 / 5 / 1374 الهجرية الشمسية .
وانا العبد محمد مؤمن القمي
هامش
( 1 ) . الوسائل ، الباب 6 من احكام العقود ، الحديث 1 و 2 .