وجوابه عليه السّلام بقوله : « لا بأس بذلك » فيه دلالة واضحة على سعة دائرة جواز هذه الحيلة ، وعدم اقتصاره على خصوص فرض مراعاة القيمة السوقية .
2 - وروى الكليني في الكافي والشيخ في التهذيب بسندهما الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « كان محمد بن المنكدر يقول لأبى :
يا أبا جعفر : رحمك الله والله إنّا لنعلم [ انّك لتعلم . خ يب ] أنّك لو أخذت دينارا والصرف بثمانية عشر [ بتسعة عشر . خ يب ] فدرت المدينة [ بالمدينة كلّها . خ يب ] على أن تجد من يعطيك عشرين ما وجدته ، وما هذا الّا فرارا [ فرار . خ يب ] وكان أبى يقول : صدقت والله ، ولكنّه فرار من باطل إلى حقّ » « 1 »
وهذه الصحيحة بنفسها لم تتضمّن حكما ، الّا إذا انضمّت إلى الصحيحة الأولى . فكأنّها ذكر لذيلها بسند آخر ؛ وتعريف لبعض من يعترض على الباقر عليه السّلام أعنى محمد بن المنكدر الّذى كان من فقهاء العامّة كما ذكره العلامة المجلسي في ملاذ الأخيار « 2 » كما أنّه قرينة على أنّ الامام المضمر عنه في الصحيحة الأولى هو أبو عبد الله الصادق عليه السّلام . وأنّه لا وجه للقول بتردّده بينه وبين الإمام الكاظم عليه السّلام كما عن التقى المجلسي في الروضة . « 3 »
3 - وروى الشيخ في التهذيب في صحيح ثالث مضمر عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : « سألته عن الرّجل يأتي بالدراهم إلى الصيرفي فيقول له : آخذ منك المأة بمأة وعشرة ، أو بمأة وخمسة ؛ حتّى يراضيه على الّذى يريد ، فإذا فرغ جعل مكان الدراهم الزيادة دينارا أو ذهبا ، ثم قال له : قدرا دردتك البيع ، وانّما أبايعك على هذا ؛ لأنّ الاوّل لا يصلح ، أو لم يقل ذلك وجعل ذهبا مكان الدراهم ؟ فقال : إذا
هامش
( 1 ) . الكافي ، باب الصروف ، الحديث 10 ، ج 5 ، ص 247 . التهذيب ، باب بيع الواحد بالاثنين ، الحديث 52 ، ج 7 ، ص 104 . الوسائل ، الباب 6 من أبواب الصرف ، الحديث 2 .
( 2 ) . ملاذ الأخيار ، ج 11 ، ص 117 .
( 3 ) . روضة المتقين ، ج 7 ، ص 319 .